شحّ بمياه الشرب والري في تلدو  وحاجة ماسة لمشفى يخدم الأهالي

مدينة تلدو إحدى مدن ريف حمص الشمالي، تبعد عن المدينة حوالي 25 كم، ويُقدَّر عدد سكانها حوالي 40 ألف نسمة, يعمل معظمهم في الزراعة والمهن اليدوية، ويوجد في المدينة سدٌّ مائيّ يستوعب حوالي 15 مليون متر مكعب من المياه، يساعد في زراعة وري مساحات كبيرة من أرض الحولة,وفي هذا العام، ونتيجة لقلة الأمطار، لم تصل نسبة التخزين إلى النصف، وتراجعت زراعة الأراضي المعتمدة على مياه السد.

رئيس بلدية المدينة محمد بكور قال لمراسل العروبة: تفتقر المدينة إلى الخدمات الضرورية، وخاصة مياه الشرب، التي تقتصر حالياً على ثلاث آبار، اثنان بحاجة مضخات وشبكات وخطوط جديدة, كما أن معظم الطرق بحاجة تعبيد، وخاصة طريق السد، الذي يُعد شرياناً حيوياً للمدينة ومتنفساً للأهالي.

وأضاف :تعاني المدينة من خطر التلوث بمنصرفات الصرف الصحي، في ظل توقف العمل بمحطة المعالجة, كما تعاني من ضعف التيار الكهربائي، نتيجة قِدم الشبكة وكثرة الأعطال المستمرة.

ويعاني الأهالي من ارتفاع أجور وسائل النقل وقلّتها، كما تحتاج المدينة إلى بديل عن المشفى الوطني المدمّر، ومركز إنعاش الريف الذي كان يقدّم الخدمات لحوالي 150 ألف نسمة من أبناء المنطقة, أما شبكة الطرق، فهي بحاجة للتأهيل والتعبيد، وخاصة طريق تلدو – البرج، والطرق المحيطة بالمدارس والمؤسسات العامة. ويجب العمل من جديد لتأهيل المدارس المتضرّرة والمدمّرة، لوضعها في الخدمة مع عودة الأهالي المهجّرين, و الأهم هو تنظيف الأنهار والسواقي من النفايات للحد من التلوث، و الحيلولة دون سيلان منصرفات الصرف الصحي إليها، والعمل على تأهيل أقنية الري للاستفادة من المياه المتبقية في السد مع نهاية الصيف.

وبين أنه تم مؤخراً استقدام جمعيات وفرقا طبية مع الأدوية ليوم واحد في الأسبوع، موزعة على مراكز المنطقة، وكل هذه التسهيلات تقدمها مديرية صحة حمص.

وأشار بكور أنه تم إنشاء مركز الدفاع المدني بالحولة مؤخراً، ويقدّم خدمات الإطفاء والإسعاف والخدمات المجتمعية (التعافي المبكر). وهو مجهّز بآليات، وسيارة إسعاف وإطفاء، ويقدّم خدماته على مدار 24 ساعة، مع فريق مناوب وجاهز، لكنه يعاني من بعض الصعوبات لتأمين مناهل المياه.

مع الإشارة أن المدينة تفتقر لمعظم الخدمات في مجالات الصحة، وقلّة المياه، وضعف التيار الكهربائي، وعدم توفر مخابز كافية وتُلبّى حاجة السكان عن طريق المعتمدين.

و خلال جولتنا في القرية زرنا المركز الصحي في تلدو و التقينا الدكتور عبد الحكيم المصري فقال: منطقة تلدو الصحية كانت تضم 18 مركزاً طبياً ومشفى وطنياً، تخدم حوالي 300 ألف مواطن من المنطقة وما حولها، حتى جزء من محافظة حماة, ومع بداية الثورة في عام 2011  عمد النظام البائد إلى هدم البنية التحتية، ودمّر المشفى الرئيسي، وحوّله إلى ثكنة عسكرية، ونقل معدّاته إلى مناطق أخرى، وفصل أغلب الكادر الطبي من أبناء المنطقة, ومع بداية التحرير وجدنا الواقع الصحي متهالكاً على كل الأصعدة، وبدون كوادر طبية، ولا خدمات، ولا أدوية، ولا مواد إسعافية. و بدأنا بتطبيق ستاج للأطباء من المراكز ذات الفائض إلى مراكز الحولة الطبية لمدة يومين، واستقبلنا عناصر متطوعة لسد النقص وتقديم الاحتياجات, وبناء على رغبة الأهالي تم  إحداث قسم للولادة الطبيعية في كفرلاها مع قسم حواضن مؤلف من 6 حواضن للحالات الحرجة، لتخفيف المعاناة والتغلب على الصعوبات، وذلك بمساعدة ودعم إدارة المنطقة.

لافتاً أنه و مع وجود عدد كبير من الإصابات يتم التحضير لإحداث قسم المعالجة الفيزيائية وإعادة التأهيل في مركز تلدو القديم، و تم  تأمين الأجهزة اللازمة و سيرى هذا القسم النور قريباً.

أخيرا

لا تزال المدينة مكلومة من المجزرة التي ارتكبتها عصابات النظام، وراح ضحيتها حوالي 118 شخصاً، منهم 55 طفلاً، وبحدود 27 امرأة، وتم تدمير البنية التحتية، والمسجد الكبير الذي يحتاج إعادة ترميم وصيانة.

يوسف السليمان

 

 

 

المزيد...
آخر الأخبار