مواطنون من حمص: زيارة مجلس الأمن إلى سوريا مرحلة جديدة قوامها الشراكة والاحترام المتبادل

تتسارع الأحداث في سوريا بوتيرة عالية  – زيارات مكوكية لرؤساء و لوفود عربية وعالمية دبلوماسية رفيعة المستوى  إلى سوريا- نشاط الخارجية السورية وحضورها في جميع المحافل الدولية – زيارات السيد الرئيس أحمد الشرع إلى الدول العربية الشقيقة وحضوره في الأمم المتحدة و في المؤتمرات العالمية, و تكللت نشاطاته بزيارته إلى البيت الأبيض – كل ذلك دليل على أن سوريا تسير بالطريق الصحيح, وتغير النظرة إليها, وأنها انفتحت على العالم وباتت فاعلة في النظام الدولي.

وبعد دبلوماسية فاعلة من داخل سوريا نحو الخارج , نحن اليوم بصدد قطف الثمار وجنيها, فهاهو مجلس الأمن الدولي يقوم بزيارة إلى بلدنا الحبيب في وقت له خصوصيته لدى السوريين, حيث تتزامن هذه الزيارة مع احتفالاتنا بالذكرى الأولى لعيد التحرير الذي يصادف في 8 الجاري.

ولأبناء محافظة حمص رأيهم حول أهمية هذه الزيارة ووقعها في نفوسهم خاصة وأنهم يتحضرون للمشاركة في الاحتفالات والتي ستمتد على كامل الجغرافيا السورية فرحاً وابتهاجاً بعيد التحرير.

لحظة رمزية

الصيدلانية ولاء عز الدين قالت: إننا نفخر بما آلت إليه الأمور في سوريا الكرامة فزيارة مجلس الأمن إلى سوريا تعكس في مدلولاتها الكثير فقد جاءت هذه الزيارة في لحظة شديدة الرمزية و هي الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا من النظام الديكتاتوري البائد, ودخولها  مرحلة جديدة بعد الصراع, كما يعكس هذا التوقيت تزايد الاعتراف الدولي باستقرار سوريا ووحدتها  وقدرتها على قيادة عملية التعافي الوطني بنفسها.

بناء الثقة

المحامي عزام شيخ ورق قال: في الفترة السابقة فَقَدَ مجلس الأمن ثقة السوريين على مدى  أربعة عشر عاماً نتيجة عجزه عن وقف الجرائم التي ارتكبت بحقهم. وتمنح هذه الزيارة المجلس فرصة لإعادة بناء الثقة و ترميم صورته أمام الشعب السوري,كما أن توقيت الزيارة في هذا الوقت بالذات بعد أيام من العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية يؤكد أولوية صون السيادة الوطنية السورية ووحدة أراضيها , وأهمية احترام القانون الدولي , ومنع أي تصعيد إضافي يهدد استقرار المنطقة.

مرحلة تعافي

المدرس غسان نور الدين قال: إنه لأمر لافت الإجماع الدولي الذي يحصل لأول مرة على سوريا داخل مجلس الأمن و القيام بزيارتها , وانتقال سوريا من مرحلة الصراع إلى مرحلة التعافي , وأن جهوداً وطنية كبيرة تُبذل  من أجل إعادة الإعمار  والتعافي المبكر, وإعادة الخدمات الأساسية واستقرار البلاد و تهيئة الظروف لعودة النازحين  والمهجرين و إصلاح مؤسسات الدولة.

كما أن سوريا لم تعد ملفاً مطروحاً على أجندة مجلس الأمن ,فتحولت من اعتبارها مصدراً للتهديد للسلم الأهلي والأمن إلى دولة تسعى جاهدة من أجل تحقيق السلم الأهلي والأمن كما تعزز هذه الزيارة سيادة سوريا, و تؤكد أنها قادرة على إدارة شؤونها الداخلية باستقلالية, والأهم أن سوريا لم تعد أزمة يُتعامل معها بل دولة تستضيف مجلس الأمن على أراضيها.

نقطة تحول

عبد المؤمن السباعي قال: إنها نقطة تحول في علاقة مجلس الأمن  بسوريا, حيث تدشن هذه الزيارة مرحلة جديدة من التعاون مع المجلس تقوم على الشراكة بدلاً من الرقابة والانقسام والاحترام المتبادل و دعم الاستقرار وإعادة الإعمار على المدى الطويل.

إن جميع الرسائل التي يمكن أن تفهم من هذه الزيارة تؤكد على سيادة الجمهورية العربية السورية , ووحدة أراضيها , وملكية السوريين للحلول المناسبة لتطلعاتهم , والولاية الحصرية للدولة على شؤونها الداخلية .

كما تعكس الزيارة اعتراف المجتمع الدولي بصمود الشعب السوري وشرعية خياراته الوطنية, وإرادته في إعادة بناء بلده.

العروبة- مها رجب

 

المزيد...
آخر الأخبار