مدير الدفاع المدني بحمص: صمدنا للوصول إلى يوم التحرير لنساهم ببناء الدولة و المؤسسات

بذل خلال سنوات الحرب الطويلة عناصر الدفاع المدني” الخوذ البيضاء”  جهودا جبارة  لإنقاذ و دعم المواطنين وحمايتهم، وبعد التحرير استمروا بتقديم المساعدة بإصرار وعزيمة.

و ذكر ربيع جندية مدير مديرية الدفاع المدني بحمص أنه طيلة 14 عاما عمل عناصر الدفاع المدني و صمدوا  من أجل الوصول إلى يوم النصر و التحرير  لكي يساهموا ببناء الدولة و المؤسسات التي تقوم على خدمة المواطنين بعيدا عن أشكال الفساد والرشاوى التي كانت خلال حكم النظام البائد، والحفاظ على نقاء الدفاع المدني السوري الذي تأسس منذ عام 2013 بفرق تطوعية، و مع التحرير وصل إلى الذروة  جنبا إلى جنب مع الجيش الذي حرر جميع المحافظات السورية, مما شكل عبئا إضافيا بسبب اتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة، ورغم ذلك لم يحدث أي تقصير في الاستجابة للحوادث و الحرائق و الحالات الطارئة.

و أضاف: تم نشر 3 مراكز داخل المدينة للاستجابة الأولية، ثم افتتح لاحقا   5 مراكز  في ” القصير و تدمر  والرستن والحولة و تلكلخ”.

موضحاً أنه تم  ضم الأفواج و العناصر التي كانت ضمن باقي الوزارات تحت مظلة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الأمر الذي أعطاها شمولية أكبر لتتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها.

و بين جندية أنه  قبل التحرير عاش عناصر الدفاع المدني ضمن كل الظروف و تعايشوا مع جميع أنواع الأسلحة والقصف ، أما حاليا في مرحلة بناء الدولة يتم المشاركة  مع أغلب الدوائر الرسمية  والوزارات بأي مشروع يخدم البلد، و أصبحنا جزءا أساسيا من مقومات بناء الوطن.

مضيفا أن  تحرير سوريا وإسقاط النظام البائد كان حلما، وبعد  تحققه  أصبحت المهام الموكلة إلينا أصعب ، حيث يتوجب علينا إعادة إعمار البنى التحتية المدمرة بالكامل،  و لكن بالإرادة والمعنويات العالية سنبني منظومة طوارئ و إنذار مبكر تضاهي الدول الأوروبية.

مشيرا أن تحرير سوريا ينعكس إيجابا  على وزارة الطوارئ  خاصة أنه في زمن النظام البائد كانت أفواج الإطفاء  موزعة على 7 وزارات، بينما  حاليا يتم العمل على توحيدها بين وزارتي الزراعة والصناعة و الدفاع المدني السوري،  مما يعطي قوة مركزية بالتنظيم والعمليات وطلب المؤازرات ، كما يمنح فرص استجابة أسرع  داخل محافظة حمص.

و ذكر جندية أنه بدأ العمل بعد التحرير بالاستجابة للحالات الطارئة في البداية ثم الانتقال للعمل على إزالة الأنقاض وفتح الطرقات المغلقة بالكامل في الأحياء التي هجّر سكانها و بدؤوا بالعودة بعد التحرير، لذلك كان من الضروري إزالة الركام من الشوارع  لتسهيل عودتهم إلى منازلهم .

وفي المرحلة الثانية تم تطوير منظومة الإسعاف و الإطفاء  ونشر نقاط متقدمة طيلة فصل الصيف للتدخل السريع عند حدوث حرائق الغابات,كما تم نشر سيارات إسعاف و فرق طوارئ على الطرق الرئيسية بسبب ازدياد الحوادث.

مبينا أنه منذ حوالي شهرين تم التركيز على المدارس  بمناسبة بدء العام الدراسي، وتضمنت مشاركة الدفاع المدني نقل المقاعد و توزيعها على  المدارس المحتاجة.

كما ساهم عناصر الدفاع  بفتح جميع الطرق المغلقة باتجاه المدارس بالمشاركة مع مجلس مدينة حمص  نظراً للحاجة الملحة بعد عودة المدنيين إلى أحياء المدينة وزيادة عدد الطلاب في تلك المدارس.

لانا قاسم

 

المزيد...
آخر الأخبار