أهالي “بابا عمرو”: التحرير أسهم في ترسيخ قيم الصمود والتضحية وأسس لبناء دولة قوية

خلّصت معركة ردع العدوان  الشعب السوري من نظام الظلم والاستبداد ، واليوم الجيش السوري يحمي كل شبر من أرض الوطن» ومن الواجب علينا  الالتفاف حوله وإعادة إعمار سوريا,بهذه الكلمات عبر أهالي بابا عمرو عن فرحتهم بانتصار الثورة في 8 كانون الأول 2024.

وبينوا أن التحرير كان انتقالاً من وجع طويل إلى ولادة واثقة لمرحلة جديدة، ومع مرور عام على الحدث، تبرز ملامح دولة تستعيد حضورها وتعيد بناء مؤسساتها، وتفتح نوافذها نحو العالم بثقة ومسؤولية.

وأكدوا أن معركة التحرير أسهمت في ترسيخ قيم الصمود والتضحية التي أسست لبناء دولة قوية ومستقلة, وأكدوا أن سوريا في الثامن من كانون الأول شهدت ولادة جديدة حلم بها الشعب السوري منذ اللحظة الأولى لانطلاق ثورته العظيمة في آذار 2011، وقدّم من أجلها نحو مليون شهيد، قضوا نتيجة القصف وتحت التعذيب في المعتقلات، إضافة إلى ملايين المهجرين واللاجئين.

و حي باباعمرو حي الصمود على ظلم الطاغية ,حي الأحرار الذين دفعوا حياتهم ثمنا  لنيل الحرية والكرامة، وعودة الحياة رغم قسوة الدمار الذي خلفه النظام البائد على هذا الحي الثائر.

وبعد مضي عام على التحرير يستذكر أبناؤه معاناتهم في التهجير القسري وتدمير المنازل، والآن يعيشون فرحة النصر.

رئيس لجنة حي بابا عمرو سامر الجوري قال :عاد كثير من أهالينا إلى حي بابا عمرو بعد التهجير، حاملين معهم الأمل لبناء حياة جديدة.

وأشار أن حي باباعمرو من أكثر أحياء حمص تضرراً خلال سنوات الحرب، حيث تعرضت منازله وبنيته التحتية لدمار كبير ، مما اضطر آلاف العائلات إلى مغادرته، لكن وبعد التحرير، أصر أبناء الحي على العودة ، متحدّين الظروف الصعبة والإمكانيات القليلة.

وأوضح أنه بعد التحرير عاد أهالي الحي  مباشرة  إلى منازلهم،

وأضاف : يبلغ عدد السكان الكلي  29322 نسمة، أما عدد العائلات : 5922 عائلة، ويوجد 3400 عائلة مقيمة، و 2522 عائلة وافدة.

ويبلغ عدد المنازل: 6700 منزل، و عدد المنازل المدمرة بالكامل: 190 منزلاً، أما المنازل المدمرة جزئياً: 1688 منزلاً (بنسبة دمار جزئي 20% – 40%)

وأشار إلى الخدمات التي تحسنت أو قيد الإنجاز منها :ترميم المدارس وتجهيزها لاستقبال الطلاب بأفضل الظروف، وإصلاح الآبار وتوفير مياه نظيفة لجميع المنازل، إضافة إلى صيانة خطوط الصرف الصحي ومنع تسرب المياه، وتحسين شبكات الكهرباء وإضاءة الشوارع، و تفعيل عمل الجمعيات لتقديم الدعم والمساعدات  للأهالي،و التواصل المستمر مع  المحافظة لحل مشاكل الحي وتحسين البنية التحتية،و تنظيف الحي وإعادة تأهيل المساحات العامة، العمل على مشاريع صغيرة لتطوير الحي وتعزيز الاقتصاد المحلي.

وختم :الواقع الخدمي في الحي يتحسن يوماً بعد يوم، واستمرار هذا التقدم يعتمد على تكاتف الأهالي ومبادرتهم في المشاركة بكل ما يعيد الحيوية والجمال لأزقتهم ومنازلهم.

عبد الرزاق الحمد أبو أحمد  من سكان بابا عمرو العائدين إلى الحي قال : غادرنا منازلنا التي أصبحت تحت مرمى القصف مرغمين ، بابا عمرو التي عانت الحصار والجوع، لدي ستة  أبناء استشهد اثنان منهم في معركتنا ضد الطاغية، وجرح اثنان أيضا، عشنا مرارة التهجير، ولكن إيماننا أننا سنعود يوما ما إلى منازلنا كان يحفزنا على الصبر، وها نحن بعد انتصار الثورة بهمة الثوار   في حينا ومنازلنا من جديد.

محمود السيد أبو فيصل : نحمد الله تعالى أننا تخلصنا من النظام  البائد الحاقد، دم الشهداء لم يذهب سدى، خمسون عاما ونحن نعيش الخوف والقهر، والآن بعد انتصار الثورة والتحرير تنفسنا الصعداء، وعاد أهالي الحي إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير القسري ومعاناة الغربة عن الوطن، الحمد لله أننا حققنا النصر، لقد قدمنا الكثير من الشهداء، فأنا والد شهيد وأخ لثلاثة شهداء، لا تسعفنا الكلمات لكي نعبر عن فرحتنا بالنصر، لكننا نوقن بأن الثورة انتصرت وتحررنا من الظلم والفساد.

وختم : في 8 كانون الأول 2024   كان يوم  اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﰲ ﺳﻮرﻳﺎ، ﻳُﻌتبر ﻫﺬا  اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻧﺤﻮ  ﺳﻮرﻳﺎ  اﻟﺤﺮة، سوريا العزة والكرامة.

بشرى عنقة

 

المزيد...
آخر الأخبار