عانت الثروة الحيوانية خلال السنوات الماضية جملة من التحديات، التي فرضتها الظروف المناخية والاقتصادية الصعبة التي أثرت بشكل سلبي على إنتاجيتها ومساهمتها في النمو الاقتصادي.
العروبة تواصلت مع رئيس دائرة الصحة والإنتاج الحيواني بمديرية زراعة حمص الدكتور عبد المالك المصري للحديث عن واقع الثروة الحيوانية في المحافظة حيث أوضح أن تعداد الثروة الحيوانية لعام 2024 بلغ من الأغنام (2709437 ) رأس، ومن الأبقار(84614) رأس، أما من الماعز فبلغ (152947)رأس .
تحرير بيع المواد العلفية
وأضاف : من الإجراءات المتخذة لتحقيق استقرار الثروة الحيوانية “حسب الإمكانات” العمل على توفير الأعلاف من خلال التنسيق مع مؤسسة الأعلاف التي قامت بتحرير بيع المواد العلفية، ليتمكن المربي من الحصول على الكمية التي يرغب بها من مراكز المؤسسة ،منوهاً أنه حالياً يتم استيراد 4000طن من مادة الشعير ، إضافة إلى العمل على إصدار قرارات حكومية لحصر بيع مادة النخالة من مؤسسة الحبوب إلى مؤسسة الأعلاف، ودعم بيع المواد العلفية عن طريق صندوق الدعم الزراعي ,وتقديم قروض للمربين دون فوائد لشراء الأعلاف لدعم عملية الإنتاج الحيواني ,ومتابعة حملات التحصين الوقائية وإجراء جولات دورية على قطعان الثروة الحيوانية لمتابعة الوضع الصحي ،والتشجيع على زراعة المحاصيل العلفية وتشديد الرقابة على الحدود البرية، ومع دول الجوار للحد من ظاهرة التهريب .
أعباء الرعاية وتكاليفها
وعن تأثير التهريب على واقع الثروة الحيوانية قال: انتشرت ظاهرة التهريب بشكل واسع خلال سنوات الحرب ، إضافة لعدم توفر الأعلاف والاستقرار ، مما دفع المربين إلى بيع القطيع للتخلص من أعباء الرعاية وتكاليفها ،مما انعكس على السوق المحلية و تسبب بارتفاع أسعار الحليب واللحوم والبيض وانخفاض تربية القطعان وتدهور الإنتاج .
عدم وجود مراع آمنة
وأضاف : كان للحرب تأثير كبير على واقع الثروة الحيوانية حيث أدت إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي، وترك الأهالي لمنازلهم وقطعانهم بسبب النزوح ،ونقص الأعلاف وعدم وجود مراعي آمنة، وانتشار الألغام وتلوث المياه وغياب الخدمة البيطرية وظهور إصابات مرضية وعدم القدرة على العلاج لقلة الفنين البيطريين وعدم توفر الأدوية أو إمكانية وصول اللقاح لتحصين القطعان ،منوهاً أنه في عام 2017 انتشر مرض الجلد(الكتيل عند الأبقار) ونتيجة عدم توفر اللقاح النوعي والرعاية الطبية المناسبة أدى لنفوق أعداد من قطعان الأبقار بسبب حدوث المضاعفات.
من أفضل السلالات
وعن سلالات أغنام العواس المهددة بالانقراض أشار إلى أن أغنام العواس تعتبر من أفضل السلالات والتي تتميز بقدرتها على تحمل الحرارة والجفاف والترحال ، وقد تراجع عدد قطعان العواس في سوريا بسبب الحرب ونتيجة للنفوق ولظاهرة التهريب .
خطة وزراية
وعن التحصينات الوقائية والخدمات المقدمة من قبل مديرية الزراعة عبر دائرة الصحة والإنتاج الحيواني لمربي الثروة الحيوانية قال : نقوم بتقديم اللقاحات البيطرية مجانا وفق الخطة الوزارية حيث يتم التحصين ضد مرض الحمى القلاعية عند الأبقار مرتين بالعام بفارق زمني 6 أشهر، وتحصين قطعان الأغنام والماعز بلقاح انترتوكسيما وجدري الأغنام والماعز ولقاح الجمرة الخبيثة ولقاح البروسيلا للعظام ،إضافة إلى استقبال عينات الدم والحليب في المخبر البيطري وعينات حشوية .
وعن الصعوبات التي تواجه المربين أوضح الدكتور المصري قال: يواجه مربو الثروة الحيوانية عدة صعوبات منها ارتفاع تكاليف الإنتاج والأعلاف وندرة المراعي ، منوها أن الجفاف الذي تعاني منها سوريا في الوقت الراهن أدى إلى ندرة المراعي وعدم توفرها ، وهذا ينعكس على التربية والاستقرار بالنسبة للمربين ،بالإضافة إلى صعوبة تأمين الأعلاف لارتفاع أسعارها وسيطرة السوق السوداء على تداولها، وضعف الإنتاج المحلي للأعلاف واللجوء للاستيراد الذي يزيد من تكاليف الإنتاج.
غلاء الأعلاف
وعن هموم المربين حدثنا حسن المرعي عن المعاناة والصعوبات التي تواجه مربي الأغنام بالمنطقة الشرقية “منطقة المخرم وشرقي جب الجراح” قائلا : يعاني المربون من قلة هطول الأمطار وغلاء الأعلاف المخصصة للأغنام وجفاف آبار المياه .
وأضاف : نأمل من الجهات المعنية تأمين مقنن علفي عن طريق مؤسسة الأعلاف بأسعار مخفضة تناسب الوضع الحالي، وتجهيز الآبار الموجودة في قرى أم الريش وقرية مغيزل والربيعة، وذلك لتخفيف معاناة المربين في الحصول على المياه ، لان أقرب مكان تواجد للمياه يبعد عن هذه القرى بحدود 50 كيلو تقريبا.
هيا العلي
