دراسة: خلايا الأم تعيش مدى الحياة في أجساد الأبناء وتعزز مناعتهم

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن ملايين الخلايا في أجسام البشر تعود في الأصل إلى أمهاتهم، وتبقى داخل أجساد الأبناء مدى الحياة دون أن يهاجمها الجهاز المناعي، حيث تؤدي دوراً مهماً في تدريب المناعة وحمايتها من اضطرابات محتملة، وربما من بعض الأمراض الأخرى.

ونقلت المنصة الإخبارية الدولية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا والاكتشافات العلمية Science Alert عن الباحثين في المركز الطبي بمشفى سينسيناتي للأطفال بولاية أوهايو، تأكيدهم أن هذه الظاهرة تُعرف باسم الميكروكيميرية الأمومية، حيث تعبر خلايا الأم المشيمة أثناء الحمل وتستقر في جسد الجنين، وتعمل كمدرب للجهاز المناعي، فتساعد في التعرف على خلايا الأم بأنها خلايا صديقة لا تُستهدف بالهجوم المناعي.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Immunity المتخصصة في علوم المناعة، أن مجموعة صغيرة من هذه الخلايا الأمومية تشبه خلايا النخاع العظمي، تعمل على تحفيز الخلايا التائية التنظيمية في الجسم، ما يسهم في الحفاظ على التسامح المناعي.

وأظهرت التجارب أن إزالة هذه الخلايا من أجسام الفئران أدت مباشرةً إلى اختفاء التسامح المناعي وبدء مهاجمة خلايا الأم.

وتسلط هذه النتائج الضوء على عمق الرابط البيولوجي بين الأم وطفلها، مؤكدةً أن تأثير الأم يمتد إلى حماية جهاز المناعة لدى الأبناء طوال حياتهم، ويفتح آفاقاً جديدة لفهم وعلاج أمراض المناعة والسرطان والاضطرابات العصبية مستقبلاً.

المزيد...
آخر الأخبار