صحة حمص تحذر من انتشار اللايشمانيا: ازدياد الإصابات وجهود مستمرة للعلاج والوقاية

كشفت مديرية صحة حمص، عن ازدياد حالات الإصابة بمرض اللايشمانيا الجلدية، وهو مرض طفيلي ينقل عبر أنثى ذبابة الرمل، ويتوطن بشكل خاص في ريف حمص الشرقي وأجزاء من ريفها الشمالي، ويُعد هذا المرض من أبرز التحديات الصحية، نتيجة طبيعته المزمنة وآثاره النفسية الناتجة عن الندبات الجلدية التي يخلفها في حال عدم تلقي العلاج المناسب.

وفي تصريح لـ “العروبة”، قالت الدكتورة رانية الفحل، رئيسة برنامج اللايشمانيا في مديرية الصحة، إن عدد الإصابات المسجلة بالمرض بلغ 1092 حالة خلال العام الماضي، مقارنة بـ763 إصابة نهاية عام 2024، مرجعة السبب إلى تردي النظافة العامة، وتراكم النفايات، والدمار الواسع في الأبنية والبنى التحتية نتيجة الحرب، ما خلق بيئة خصبة لتكاثر ذبابة الرمل.

وأشارت الفحل إلى أن الهجرة السكانية الواسعة التي شهدتها البلاد خلال الحرب أدت إلى انتشار الطفيلي، حيث يشكّل المريض مستودعاً له، مما يسهّل انتقال العدوى ضمن التجمعات السكانية الجديدة.

وشدّدت الفحل على أهمية التوعية الصحية كوسيلة أولى للوقاية، داعية إلى إتباع جملة من الإجراءات الوقائية، منها: تجنب النوم في العراء، تركيب شبك ناعم على النوافذ، تحسين الواقع البيئي في المناطق الموبوءة، التخلص السليم من القمامة، عدم تربية الحيوانات بالقرب من المنازل، وتكليس الحظائر باعتبارها بؤراً محتملة لتكاثر الحشرة الناقلة.

وحول آليات العلاج، أوضحت لـ “العروبة” أن العلاج يتم باستخدام أدوية مثل “غلوكانتيم” و”ستيبوغلوكونات” عبر الحقن الموضعي أو العضلي، بالإضافة إلى تقنية البخ بالآزوت.

وبيّنت أن العلاج يُقدَّم بشكل مجاني ضمن مجموعة من المراكز الصحية المنتشرة في المحافظة، أبرزها: المركز الرئيسي “القصور الصحي”، ومراكز الأرمَن، بابا عمرو، كرم الشامي، الفرقلس، تدمر، القريتين، صدد، مهين، الحمرات، المخرم، تلدو، تلبيسة، الرستن، البريج، عز الدين، مرمريتا، وغيرها. كما دعت إلى دعم الكوادر الطبية واللوجستية العاملة في هذه المراكز لضمان استمرارية تقديم الخدمات.

وأشارت الفحل إلى أن مديرية الصحة، رغم التحديات، تواصل جهودها لتوفير العلاج المجاني عبر مراكزها الصحية، بهدف الحد من معاناة المصابين، في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب في سوريا، مؤكدة أن السيطرة على المرض تتطلب عملاً متكاملاً من الجهات الصحية والمجتمعية على حد سواء.

يُعد داء اللايشمانيا أحد الأمراض الطفيلية المزمنة التي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغة أنثى ذبابة الرمل الحاملة للطفيلي، ويتوطن في مناطق تنعدم فيها الخدمات الأساسية، وتنتشر فيها القمامة والركام، ما يجعلها بيئة مناسبة لتكاثر الحشرة الناقلة.

ويُعرف المرض محلياً باسم “حبة حلب” أو “حبة الشرق”، وهو يتسبب في تقرحات جلدية مزمنة، تترك ندوباً واضحة قد تؤثر على الحالة النفسية للمصابين، خصوصاً إذا لم يُعالج في مراحله المبكرة.

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار