افتتاح مبنى الكلية في حمص بدعم دولي لتعزيز الخدمات الصحية

افتتح وزير الصحة، مصعب العلي، اليوم الأربعاء مبنى الكلية في مستشفى حمص الكبير بحي الوعر بالمدينة، وذلك ضمن مساعي الحكومة لتعزيز القطاع الصحي، وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وتم إنجاز المشروع بدعم رئيسي من الحكومة اليابانية وبالشراكة مع منظمة UNOPS، التي أشرفت على أعمال ترميم المبنى، ومنظمة الصحة العالمية WHO، التي قدمت التجهيزات الطبية.

وفي كلمة له خلال الافتتاح، أكد وزير الصحة أن مبنى الكلية يحمل رسالة أمل للمرضى، ويقدم خدمات طبية متخصصة وفق أعلى معايير السلامة والجودة، وأضاف: إن الوزارة ملتزمة بتطوير القطاع الصحي بشكل مستدام، لمواكبة التطورات العالمية في المجال الطبي.

وفي تصريح لـ سانا، أشار وزير الصحة إلى أن مبنى الكلية يتكون من غرفة عمليات وجناح عناية مركزة وأقسام إقامة تضم 40 سريراً، إضافة إلى أجهزة تفتيت حصوات وتصوير بالأشعة، تصوير طبقي محوري وجهاز رنين مغناطيسي حديث يدخل الخدمة قريباً، وأضاف: إن المبنى يضم مختبراً متطوراً، ومحرقة للنفايات الطبية و22 جهاز غسيل كلى.

وأكد الوزير العلي أهمية التعاون مع المنظمات الدولية كشريك استراتيجي لإعادة تأهيل المنشآت الصحية في سوريا، ولفت إلى وجود خطة لإعادة بناء وتأهيل المستشفى الوطني بحمص الذي تعرض للتدمير، بهدف استئناف تقديم خدماته للسكان.

من جهته، عبّر القائم بأعمال سفارة اليابان بدمشق أكيهيرو تسوجي، عن فخره بمساهمة بلاده في هذا المشروع، مؤكدًا أن إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية تمثل خطوة أساسية نحو التعافي المبكر، وتحسين جودة الرعاية الصحية للسوريين.

من جانبه، أشار ممثل ومدير مركز عمليات UNOPS في عمان،محمد عثمان أكرم، إلى أن هذا الإنجاز يبرهن على قوة الشراكة بين سوريا والمنظمات الدولية، وأوضح أن المشروع يساهم في تخفيف الضغط عن الخدمات الصحية في ظل عودة اللاجئين، ويمكنه أن يخدم نحو نصف مليون مواطن في حمص ويدعم 3 ملايين آخرين في وسط سوريا.

وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا، الدكتور أسموس هاميريتش، أن افتتاح المبنى يعكس نجاح التعاون بين سوريا والمنظمات الدولية في تعزيز الخدمات الصحية، وشدد على أهمية المشروع في تحسين جودة الرعاية الصحية، ودعم أولويات وزارة الصحة لتطوير نظام صحي قوي وفعّال.

من جهتها، تحدثت ممثلة منظمة اليونيسف في سوريا، ميرتشيل ريلانو، عن أهمية الخدمات التي يقدمها المبنى الجديد للمواطنين، ودور التعاون بين اليونيسيف ووزارة الصحة السورية في استعادة دور القطاع الصحي بما يعزز استقراره واستدامته.

حضر الافتتاح محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى، ومدير مديرية الشؤون السياسية عبيدة الأرناؤوط، إضافة إلى ممثلي المنظمات الشريكة، وعدد من الشخصيات الأهلية والطبية.

وقام الوزير والوفد المرافق بجولة في أقسام مبنى الكلية الجديد، حيث اطلعوا على التجهيزات الحديثة، ومستوى الخدمات المقدمة.

وتستمر جهود وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات الدولية والمانحة لإعادة تأهيل المنشآت الصحية في كل المناطق السورية وتعزيز تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين، كان آخرها افتتاح عيادة “بوابة التعافي” أمس الثلاثاء لمعالجة الإدمان في داريا بريف دمشق، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

المزيد...
آخر الأخبار