رصدت الأسواق السورية، مع افتتاح تداولات الأسبوع اليوم السبت، تقلبات متفاوتة في أسعار العملات الأجنبية والذهب، حيث تراوح سعر صرف الدولار الأمريكي بين 11,530 و11,600 ليرة سورية، مسجلاً ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.26%، وصفه مراقبون بأنه محدود لكنه يحمل دلالات لافتة في ظل حالة الترقب العام في السوق.
وسجلت العملات الأجنبية الأخرى تغيرات طفيفة أمام الليرة، إذ بلغ سعر صرف اليورو نحو 13,510 ليرة، والليرة التركية 263 ليرة، والجنيه المصري 244 ليرة، بينما حافظ الريال السعودي على استقراره عند 3,044 ليرة.
أظهرت مؤشرات السوق استمرار استقرار أسعار الذهب، حيث بلغ سعر غرام الذهب من عيار 21 نحو 16,700 ليرة سورية، ما يعادل 144 دولارًا عالميًا، في حين وصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى 14,350 ليرة (123.5 دولارًا). وسجّلت الليرة الذهبية من عيار 21 حوالي 133,000 ليرة، وعيار 22 قرابة 139,445 ليرة، بينما استقر سعر الأونصة عالميًا عند 4,967.01 دولارًا، أي ما يعادل 576,174 ليرة في السوق المحلية.
وشهدت العلاقات السورية – السعودية تطورًا جديدًا على صعيد التعاون الاستراتيجي، حيث جرى توقيع سبع اتفاقيات شملت قطاعات حيوية تهدف إلى دعم إعادة الإعمار، وتحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات الأساسية في سوريا، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويلبّي احتياجات المواطنين.
تضمنت الاتفاقيات الموقعة إطلاق شركة طيران تجارية سورية – سعودية مشتركة، في خطوة تهدف إلى دعم الربط الجوي، وتسهيل حركة المسافرين، وتعزيز النشاطين السياحي والتجاري. كما شملت الاتفاقات تمويل منظومة رادارات ملاحية تغطي الأجواء السورية، وتطوير مطار حلب الدولي لرفع جاهزيته وتعزيز دوره الحيوي في الشمال السوري.
شملت الاتفاقيات أيضًا مشاريع لتطوير شبكات الاتصال والإنترنت، بهدف رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية ومواكبة متطلبات التحول الرقمي، مع التأكيد على تحسين جودة الخدمة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية.
جرى الاتفاق على إعادة تشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، لتأمين مستلزمات مشاريع التنمية والبنية التحتية، إلى جانب التوسع في مشاريع تحلية ونقل المياه، بما يدعم الأمن المائي ويواجه التحديات المتعلقة بندرة الموارد.
على الصعيد التنموي والبشري، نصّت الاتفاقيات على تطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والتقني، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
تأتي هذه الاتفاقيات في إطار توجه مشترك نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والخدمي بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والاستثمار، بما يسهم في دعم مرحلة التعافي وإعادة البناء، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا على المستوى الاقتصادي والمعيشي.