عدلية حمص تباشر تنفيذ مرسوم العفو رقم /39/ لعام 2026

باشرت عدلية حمص تنفيذ المرسوم التشريعي رقم /39/ لعام 2026 الصادر عن رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، بإشراف المحامي العام في حمص القاضي مخلص أبو دية، حيث اتُّخذت إجراءات فورية لضمان التطبيق السريع والدقيق لأحكام المرسوم وفق الأصول القانونية.

وأصدرت العدلية تعليمات مباشرة إلى القضاة المختصين بالأمور الجزائية، من قضاة الإحالة والجنايات والتحقيق، للشروع في تدقيق الأضابير المشمولة بالعفو، ودراستها ضمن الأطر القانونية المعتمدة، بما يضمن إنجاز المعاملات بأقصى سرعة ممكنة مع الحفاظ على الدقة والانضباط القضائي.

واعتمدت الجهات القضائية آليات عمل قانونية عاجلة، إلى جانب تأمين المتطلبات الإدارية واللوجستية اللازمة، بهدف تسهيل إجراءات إطلاق سراح المشمولين بالعفو، وضمان تنفيذ المرسوم بصورة منظمة ومتوافقة مع القوانين النافذة.

وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع، يوم الأربعاء 18 شباط 2026، المرسوم التشريعي رقم (39) لعام 2026، القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، وفق أحكام تفصيلية حددت نطاق العفو وشروطه والاستثناءات الواردة عليه.

من جهتها، ثمّنت وزارة العدل صدور المرسوم، مؤكدة في بيان أن الخطوة تندرج ضمن مبادرات إنسانية تهدف إلى تعزيز قيم العدالة وترسيخ مفاهيم الإصلاح، بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك وما يحمله من دلالات التسامح وإعادة البناء المجتمعي.

وأوضحت الوزارة أن المرسوم يمنح فرصة جديدة لفئة من المحكومين في القضايا ذات الطابع العادي أو الإصلاحي، بما يسهم في إعادة إدماجهم في المجتمع وتمكينهم من استئناف حياتهم بصورة طبيعية، إضافة إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية وتحسين بيئة التأهيل.

بيّنت الوزارة أن المرسوم استثنى الجرائم الخطيرة والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، تأكيداً على مبدأ سيادة القانون وصون حقوق الضحايا، وضمان عدم الإفلات من المساءلة في القضايا ذات الطابع الجسيم.

وأشارت إلى أن المرسوم يأتي ضمن جهود معالجة الآثار القانونية المترتبة على بعض الأحكام الصادرة في حقبة نظام الأسد البائد بحق شريحة من المواطنين، والعمل على تسوية ملفات عالقة وفق الأطر القانونية المعتمدة، بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة ويكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.

وأكدت وزارة العدل التزامها الكامل بتنفيذ أحكام المرسوم بما يحقق المصلحة العامة، ويعزز الاستقرار المجتمعي، ويصون حقوق المواطنين في إطار سيادة القانون.

المزيد...
آخر الأخبار