بحثت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الأحد 22 شباط، مع شركاء دوليين آليات تطوير حوكمة البيانات ضمن منظومة الحماية الاجتماعية في سوريا، خلال ورشة عمل تقنية عالية المستوى حملت عنوان “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا”، وأقيمت في مركز التدريب والتطوير المهني والعلمي لذوي الإعاقة وضحايا الحرب “قدرات” بدمشق.
الورشة نُظمت بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات الأعضاء في اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية، إضافة إلى ممثلين عن البنك الدولي، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، بحسب ما أوردته وكالة “سانا”.
وتضمن برنامج العمل عرضاً حول إعداد إطار لحوكمة البيانات ضمن نظم الحماية الاجتماعية، أعقبته جلسات حوارية مستديرة ناقشت رسم خارطة البيانات، وآليات حمايتها، وسبل مشاركتها والتشغيل البيني بين المؤسسات، إلى جانب تعزيز التعاون العملي بين الجهات المعنية.

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات شددت في كلمتها على ضرورة اعتماد إطار وطني موحد لحوكمة بيانات الحماية الاجتماعية، لمعالجة التحديات القائمة وبناء منظومة متكاملة تقوم على قواعد واضحة وأدوار محددة، مؤكدة أن ذلك يسهم في تعزيز العدالة والكفاءة وترسيخ ثقة المواطنين.
وأوضحت أن نظام الحماية الاجتماعية يشكل قاعدة أساسية للتخطيط المالي المستدام من خلال تحليل التكاليف وتقدير الاحتياجات التمويلية ودعم أولويات الإنفاق، مع الالتزام بأعلى معايير حماية البيانات وبناء نشاط وطني مملوك للدولة يعكس السيادة المؤسساتية في مسار الإصلاح وصولاً إلى منظومة متكاملة في سوريا.
من جانبه، أكد وزير المالية محمد يسر برنية حرص الوزارة على رصد اعتمادات مالية كافية لدعم القطاعات الخدمية المرتبطة بالحماية الاجتماعية، استناداً إلى بيانات دقيقة وموثوقة، ولا سيما في مجالي الصحة والتعليم. وشدد على أهمية مضاعفة الجهود لتنظيم البيانات وتحسين الخدمات ضمن خطة واضحة تسهم في خفض نسبة الفقر وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
بدوره، أشار رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم إلى أن الإدارة الدقيقة والشفافة للبيانات تمثل ركيزة لتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع كفاءة الخدمات، موضحاً أن الاعتماد على الأدلة المحدثة يتيح فهماً أدق للواقع وتحديد الأولويات، ويحد من الازدواجية والهدر، ويعزز قدرة الهيئات الرقابية على المساءلة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وفي سياق تطوير الربط الإلكتروني، استعرض ممثل وزارة الاتصالات والتقانة عبد الله دعبول أهمية بناء بنية رقمية متكاملة تستند إلى قاعدة بيانات وطنية موحدة، بما يدعم اتخاذ قرارات عادلة وفعالة، مع التأكيد على تعزيز الربط الإلكتروني وضمان أمن المعلومات وحماية بيانات المواطنين والمنصات الإلكترونية.
كما أكد ممثل البنك الدولي جان كريستوف كاريه التزام البنك بدعم الحكومة السورية في تطوير نظام حماية اجتماعية فعال، معتبراً أن العمل الجماعي وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح يشكلان أساساً لتعزيز قدرات الدول في هذا المجال.
وكانت لجنة الحماية الاجتماعية عقدت اجتماعها الأول في 2 كانون الأول الماضي برئاسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث ناقشت وضع خارطة طريق للإطار الاستراتيجي للحماية الاجتماعية وسبل رفع كفاءتها وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات الأسرة السورية المتزايدة.