تتسارع أعمال تأهيل مدارس ريف القصير بدعم من منظمات وجمعيات دولية، في إطار خطة تنفذها مديرية التربية والتعليم في حمص لتحسين البيئة التعليمية وتأمين ظروف دراسية ملائمة، وسط استمرار الضغط على المدارس العاملة حالياً.
رئيس دائرة الأبنية المدرسية في المديرية أدهم الحاج قاسم أوضح في تصريح لـ”العروبة”أن عدد مدارس ريف القصير يبلغ 24 مدرسة، ست منها فقط ضمن الخدمة بمراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، فيما تخضع بقية المدارس لأعمال تأهيل أو بانتظار المباشرة بها قريباً.
وبيّن أن جمعية “غراس”تنفذ أعمال تأهيل خمس مدارس في مدينة القصير، بينما تعمل جمعية “عطاء”على أربع مدارس أخرى.
كما يتولى الهلال الأحمر العربي السوري تأهيل إحدى كتل ثانوية غسان إدريس المهنية، في حين أنجزت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تأهيل كتلة ثانية، على أن تتكفل منظمة فنلندية بتأهيل مدرسة سليمان زهوري. كذلك ستجري منظمة (Hand) صيانة جزئية لثلاث مدارس، فيما لا تزال سبع مدارس خارج الخدمة حتى تاريخه.
وأشار الحاج قاسم إلى أن كلفة التأهيل تتفاوت بحسب حجم الأضرار وعدد الغرف الصفية ومساحة البناء، وتتراوح بين 65 ألفاً و200 ألف دولار، لافتاً إلى أن بعض المدارس بلغت نسبة الضرر فيها نحو 60 بالمئة، فيما تراوحت الأضرار في مدارس أخرى بين 30 و40 بالمئة.
وفي ما يخص المدارس الست العاملة، أكد وجود كثافة طلابية مرتفعة، إذ يتوجه طلاب التعليم المهني والفنون إلى مدارس في قريتي الغسانية وربلة، كما يضطر طلاب قرى النهرية والموح وسقرجة إلى الالتحاق بثانويات ريف القصير لعدم وجود ثانويات في قراهم، ما يشكل ضغطاً إضافياً على العملية التعليمية.
من جهته، أوضح معاون مدير التربية لشؤون التعليم الثانوي مروان مرعي أن إحداث المدارس الثانوية يخضع لمعايير الخريطة المدرسية، التي تشترط وجود 15 طالباً على الأقل في الشعبة الصفية، إضافة إلى مسافة لا تقل عن 3.5 كيلومترات بين الثانويات في الريف، بما يضمن جودة التعليم وتوزيعاً متوازناً للمؤسسات التعليمية.
وأكد أن المديرية مستمرة في تنفيذ خططها لإعادة تأهيل المدارس وتعزيز البنية التحتية التعليمية في ريف القصير، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للطلاب.
رهف قمشري
