منتدى الرستن التنموي..مبادرات أهلية تُنعش المدينة وتؤسس لمرحلة الإعمار

يسهمُ منتدى الرستن التنموي في تحريك عجلة العمل الأهلي والخدمي في مدينة الرستن، عبر تنفيذ سلسلة من المشاريع التي تهدف إلى تحسين الواقع المعيشي والخدمي، وتعزيز روح التعاون المجتمعي في مرحلة ما بعد التحرير.

و أشار رئيس منتدى الرستن التنموي شادي سعد الدين، في تصريح لصحيفة «العروبة»، إلى أنه تم إحداث المنتدى  بعد التحرير مباشرة ، بتاريخ 1/1/2025، موضحاً أن عدد الأعضاء غير ثابت، ويتراوح بين 175 و250 عضواً. وأكد أن المنتدى لا يتلقى أي تبرعات أو دعم خارج نطاق أعضائه، إذ يعتمد تمويله بشكل كامل على اشتراكات الأعضاء لتنفيذ المشاريع الخدمية والمجتمعية.

و لفت إلى أن فكرة إحداث المنتدى جاءت عقب سقوط النظام البائد، وما خلّفه من دمار واسع طال البنى التحتية والتنموية في مدينة الرستن على مدى 14 عاماً من الحرب، حتى باتت أشبه بمدينة ميتة.
و كان الهدف  الوقوف مع الحكومة الجديدة لتجاوز المرحلة الصعبة، والانطلاق نحو مرحلة إعادة الإعمار، من خلال مبادرات أهلية منظمة وفاعلة.

و نفذ المنتدى خلال أكثر من عام 12 مشروعاً بقيمة إجمالية قاربت 100 ألف دولار، كان من أبرزها مشروع الإنارة الذي نُفّذ على ثلاث مراحل في شهر شباط الماضي، وشمل عدداً من الشوارع الرئيسية ومفارق الطرق وأمام المساجد. كما تم تنفيذ مشروع تطوير المنصف في المدينة خلال شهر آذار، بما يسهم في تحسين الحركة المرورية، إضافة إلى مشروع رفع سارية العلم عند مدخل الرستن في شهر أيار، تعبيراً عن الهوية والانتماء.

و تابع: دَعَمَ المنتدى المراكز الصحية بالمستلزمات الطبية خلال شهر حزيران، لتحسين مستوى الخدمات المقدمة فيها، بما يتيح للأهالي الاستفادة من الرعاية الطبية. كما تم إبرام عقود مع عدد من الأطباء للمداومة في المراكز الصحية، وتقديم خدمات الطبابة المجانية اللائقة بشكل كامل

و أضاف أن المنتدى أطلق مشروع النظافة عبر حملة شاملة لتحسين الواقع البيئي والصحي في المدينة، إلى جانب مشروع تركيب الشاخصات المرورية لرفع مستوى السلامة على الطرقات، ومشروع دعم نادي الرستن الرياضي تأكيداً على أهمية الرياضة في بناء المجتمع.

وفي شهر آب تم تنفيذ مشروع المطبات المرورية للحد من السرعة في المناطق المأهولة، حفاظاً على أرواح الأهالي وتفادياً للحوادث.

و نوه أنه خلال شهر أيلول جرى دعم مركز الأحوال المدنية (النفوس) في الرستن، عبر تزويده بالمعدات اللازمة لإعادته إلى الخدمة، بما يخفف عن الأهالي عناء السفر إلى مدينة حمص لاستخراج الوثائق الرسمية. كما تم تنظيم فعالية مجتمعية بمناسبة عيد التحرير.
و بيّن أنه تم مؤخراً إعادة تأهيل مدرسة الشهيد حذيفة جدل للتعليم الابتدائي.

وأكد رئيس المنتدى ختاماً أن هناك خططاً مستقبلية قيد الدراسة لتنفيذ مشاريع جديدة تسهم في رفع مستوى الخدمات في مدينة الرستن، وتعزز مسار التعافي وإعادة الإعمار .

مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار