غلاء الأسعار في رمضان يرهق العائدين إلى أحياء حمص المتضررة 

تشهد أسواق الأحياء المتضررة في مدينة حمص ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية مع حلول شهر رمضان المبارك، ما ضاعف الأعباء المعيشية على الأسر العائدة إلى منازلها، في ظل غياب الدعم الرسمي واقتصار المساندة على مبادرات فردية تحاول التخفيف من معاناة الأهالي

وفي جولة لـ”العروبة”على أحياء بابا عمرو وجورة الشياح والقرابيص والخالدية، أكد محمد حسون، مختار حي الخالدية، أن السكان يعيشون ظروفاً معيشية صعبة، إذ يواجه العائدون ضغوطاً كبيرة نتيجة عدم قدرتهم على التوفيق بين تأمين احتياجاتهم الأساسية من غذاء وكساء ومتطلبات النقل والتعليم، في ظل تدني القدرة الشرائية.

وأشار إلى أن شهر رمضان شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الغذائية، ما انعكس ركوداً في حركة البيع والشراء، مطالباً بتوفير المواد الأساسية بأسعار مخفضة، ولا سيما الغاز والكهرباء.

من جانبه، أوضح أنس الصباغ، رئيس لجنة حيي جورة الشياح والقرابيص، أن الأهالي لم يتلقوا أي دعم مادي أو عيني بعد عودتهم، وأن المساعدات اقتصرت على جهود فردية وخاصة أسهمت جزئياً في تحريك عجلة المبيعات داخل الحي.

وبيّن أن رمضان هذا العام تميز بأجواء روحانية مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن الاستياء يسود بين الأهالي بسبب الارتفاع المبالغ فيه للأسعار قبيل الشهر، ما استنزف مدخراتهم وأجبرهم على الاكتفاء بالاحتياجات الأساسية.

ولفت إلى ارتفاع أسعار الخضار والفواكه الموسمية كالحمضيات، إضافة إلى اللحوم بمختلف أنواعها بنسبة وصلت إلى 35 بالمئة، وكذلك بعض الخضار التي ارتفعت بنسب مماثلة، إذ بلغ سعر البقلة 11 ألف ليرة رغم كونها منتجاً محلياً ومتوافراً في موسمه.

وأوضح أن اللجنة أشرفت على توزيع 200 سلة غذائية تكفي نحو 36 عائلة، مقدمة من جمعية حمص في المهجر، وفق قوائم موثقة من الجمعية واللجنة والشؤون الاجتماعية، مشيراً إلى أنه جرى خلال العام الماضي إفطار ألف صائم، وإكساء 400 طفل بلباس العيد، وتقديم مبلغ مالي شهري للأيتام، مع استمرار العمل على مساعدة الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، ولا سيما في ظل أزمة الغاز الراهنة.

بدوره، قدم سامر الجوري، رئيس لجنة حي بابا عمرو، صورة مختلفة نسبياً، مبيناً أن أسواق الحي شهدت حركة نشطة وانتعاشاً ملحوظاً خلال رمضان، حيث تزدحم يومياً بالمتسوقين منذ ساعات العصر وحتى قبيل الإفطار.

وأشار إلى أنه رغم ارتفاع الأسعار، فإن الإقبال واضح على المواد الغذائية الأساسية والخضار واللحوم ومستلزمات الحلويات الرمضانية، مؤكداً أن دوريات التموين تنفذ جولات مكثفة على البسطات والمحال التجارية لضبط عمليات البيع والتأكد من الالتزام بالتسعيرة النظامية، وتنظيم ضبوط بحق المخالفين، مع انتشار يومي لفرق الرقابة لضمان استقرار الوضع التمويني قدر الإمكان. كما أكد توفر المواد الغذائية وعدم وجود انقطاعات في السلع الأساسية، مبيناً أنه تم توزيع نحو ألف سلة غذائية على الأسر المحتاجة في الحي حتى تاريخه.

ورغم أهمية المبادرات الفردية، تبقى الحاجة ملحة لتعزيز الحضور الرسمي لدعم الأهالي العائدين إلى أحيائهم المتضررة، وتأمين المواد الأساسية بأسعار مناسبة، وتفعيل الرقابة بما ينعكس إيجاباً على واقع الأسر التي ما تزال تواجه تحديات معيشية كبيرة

العروبة – ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار