مجلس الأمن يرفع هيئة تحرير الشام من قائمة العقوبات بالإجماع

أقرّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع، يوم الجمعة، رفع هيئة تحرير الشام في سوريا من قائمة العقوبات، وفق ما نقلته قناة الجزيرة عن مصدر دبلوماسي. ويشمل القرار، الذي أعلنته لجنة العقوبات التابعة للمجلس، إلغاء تجميد الأصول ورفع حظر السفر وحيازة الأسلحة، ليدخل حيّز التنفيذ فوراً دون الحاجة إلى تحديد إطار زمني لتطبيقه.

وجاء القرار بعد أن كانت الهيئة مدرجة على قوائم العقوبات المرتبطة بتنظيم القاعدة، عقب تصنيفها سابقاً كـ”جماعة إرهابية” من قبل الحكومة الأمريكية، قبل أن يعتمد مجلس الأمن إدراجها ضمن الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات.

وأفادت قناة “الإخبارية” السورية أن الخطوة تأتي في سياق مواكبة الأمم المتحدة للتطورات الجارية في سوريا، معتبرة أن القرار يعكس توافقاً دولياً على مسار المرحلة الحالية، ويؤكد متابعة مجلس الأمن للمتغيرات الميدانية وربط قراراته بالوقائع المستجدة على الأرض.

وبحسب القناة، فإن القرار يعكس توجهاً دولياً لإزالة العقبات أمام مسار الاستقرار، مع توقعات بعقد جلسة أخرى لمجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة لبحث إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويأتي التطور في سياق التحولات التي شهدتها البلاد عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، حيث أعلنت الحكومة السورية حلّ الفصائل المسلحة ودمج بعضها، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، ضمن مؤسسات رسمية. كما سبق لمجلس الأمن أن شطب اسم الرئيس السوري أحمد الشرع من قائمة العقوبات في تشرين الثاني الماضي، في حين ألغت الإدارة الأمريكية في تموز 2025 تصنيف الهيئة منظمة إرهابية أجنبية.

ويرى مراقبون أن تحديث القوائم وإزالة التصنيف يعكس إعادة تقييم دولية للموقف من الملف السوري، في ضوء المتغيرات السياسية والمؤسساتية، بما يخدم مقاربة موحّدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار العام وإعادة دمج سوريا في النظام الدولي.

المزيد...
آخر الأخبار