كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن قضية اختلاس مبالغ مالية كبيرة من “الكوات” النقدية التابعة للمصرف التجاري السوري في معبر نصيب الحدودي، ومطار دمشق الدولي، تجاوز أثره المالي مليوناً و400 ألف دولار، وذلك بعد عمليات تدقيق في المخالفات المرتكبة، خلال فترة النظام البائد.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها سانا، أظهرت نتائج التحقيقات قيام المشرف على “الكوات النقدية في معبر نصيب باختلاس 800 ألف دولار أمريكي من الأموال المتحصلة من تصريف مئة دولار للسوريين القادمين من الخارج، إضافة إلى رسوم الفيزا المفروضة على غير السوريين، التي كانت شرطاً لعبور المنافذ الحدودية”.
وتمكن الجهاز المركزي للرقابة المالية باسترداد مبلغ 300 ألف دولار أمريكي من إجمالي المبلغ المختلس، فيما العمل جارٍ على استرداد كامل المبالغ المتبقية، وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
كما كشفت التحقيقات وجود اختلاس مبلغ إضافي قدره 635 ألف دولار أمريكي من “الكوات” النقدية التابعة للمصرف التجاري في مطار دمشق الدولي، بعد امتناع المشرف عن تسليم المبلغ إلى سيارة نقل الأموال التي كانت تتولى نقل الإيرادات بشكل دوري من المعابر.
وفي هذا الإطار، حاول المشرف تبرير تأخير تسليم الأموال بعدة ذرائع، منها الادعاء بوجوده خارج المحافظة أو قيامه بفحص المبالغ التي بحوزته، قبل أن يدعي لاحقاً أن الأموال فُقدت يوم التحرير نتيجة الفوضى التي شهدها المطار.
وأظهرت عمليات التحقيق التي أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية عدم صحة ادعاءات المشرف، وكشفت واقعة الاختلاس، حيث تم اتخاذ إجراءات قانونية فورية شملت إلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله، ومنعه من مغادرة البلاد، وإحالته إلى القضاء المختص.
ويواصل الجهاز المركزي جهوده في كشف ملفات الفساد، وملاحقة المتورطين فيه، والعمل على استرداد الأموال العامة، وحماية موارد الدولة، وتسليط الضوء على قضايا الفساد، من خلال فيديوهات تنشر أسبوعياً عبر معرفاته الرسمية.