مشفى حمص الجامعي يواصل رسالته الطبية والتعليمية رغم التحديات

يواصل مشفى حمص الجامعي ترسيخ مكانته بوصفه صرحاً طبياً وأكاديمياً محورياً في محافظة حمص، جامعاً بين تقديم الخدمات الصحية والتعليم الطبي، ومؤكداً استمراره في أداء رسالته الإنسانية رغم مختلف التحديات.

وسلّطت صحيفة العروبة الضوء على آلية عمل المشفى وأقسامه وعياداته وتجهيزاته، إضافة إلى أبرز الصعوبات التي تواجهه وخطط التطوير المستقبلية.

المدير العام لمشفى حمص الجامعي الدكتور فهد شريباتي أوضح أن المشفى يسعى إلى تقديم خدمات طبية ذات جودة وكفاءة عاليتين، ضمن استراتيجيات وخطط وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة، مع الحرص على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

وأشار شريباتي إلى أن المشفى يشكّل بيئة تدريب سريري متقدمة لطلاب الدراسات العليا وطلاب كلية الطب والكليات والمعاهد الطبية ومدرسة التمريض، إلى جانب دعمه المستمر للبحث العلمي والابتكار في المجال الطبي.

وبيّن أن المشفى يضم 200 سرير موزعة على خمسة طوابق مع قبو خدمي، بإجمالي مساحة طابقية تبلغ 12,932 متراً مربعاً، إضافة إلى مساحة محيطة بالمبنى تصل إلى نحو 9,000 متر مربع.

وأكد شريباتي أن المشفى يقدم خدماته الطبية على مدار 24 ساعة، حيث يستقبل المرضى في الأقسام الإسعافية والسريرية دون انقطاع، فيما تُعد العيادات الخارجية مجانية بالكامل، الأمر الذي يخفف الأعباء المادية عن شريحة واسعة من المواطنين.

ويضم المشفى مجموعة من العيادات التخصصية التي تغطي مختلف الاحتياجات الصحية، من بينها العينية والبولية والقلبية والنسائية والأذنية والصدرية والداخلية العامة والجراحة العامة والعظمية والعصبية والهضمية والجلدية، إضافة إلى عيادة الأطفال.

وفي إطار تطوير الخدمات النوعية، أُضيفت خدمة العيادة القلبية للأطفال ضمن برنامج العيادة القلبية، حيث تُجرى المعاينات القلبية للأطفال يوم الأربعاء من كل أسبوع بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والثانية ظهراً، بما يعزز الرعاية التخصصية لهذه الفئة العمرية داخل المحافظة.

وأوضح مدير المشفى أن الإقبال الكبير من المراجعين يعود إلى عدة أسباب، أبرزها كونه المشفى التعليمي الوحيد في حمص وما يمثله من مرجعية طبية وأكاديمية، إضافة إلى تقديم الخدمات الطبية على مدار الساعة ومجانية العيادات الخارجية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتوفر اختصاصات نوعية لا تتوافر في جميع المشافي الأخرى، فضلاً عن الثقة المتزايدة بالكادر الطبي والتجهيزات الحديثة.

وللحد من الازدحام، أشار إلى أن المشفى يعمل على تحسين آلية تسجيل المرضى وتنظيم الدور في العيادات، وتوزيع المراجعين على الفترات الصباحية وفق نظام واضح، وتعزيز الكادر الطبي والتمريضي تدريجياً بحسب الإمكانات المتاحة، إضافة إلى التوسع في افتتاح عيادات تخصصية جديدة. كما يجري العمل على دراسة اعتماد أنظمة حجز وتنظيم إلكترونية مستقبلاً لتسهيل الخدمة وتقليل أوقات الانتظار.

وأضاف أن العام الماضي شهد عدداً من الإنجازات المهمة، أبرزها افتتاح وحدة السكتة الدماغية بالتعاون مع أطباء من الجالية السورية في المهجر، وتأمين جهاز جراحة تنظيرية لعمليات البطن، وتجهيز غرفة عمليات عينية متكاملة.

كما استضاف المشفى فريقاً طبياً بريطانياً ضم 42 طبيباً من مختلف الاختصاصات ضمن حملة «تعافي»، أُجريت خلالها عمليات جراحية نوعية أسهمت في دعم الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.

وأشار شريباتي إلى أن المشفى يتطلع خلال العام الحالي إلى استكمال تجهيز وافتتاح وحدة القثطرة القلبية والدماغية، واستكمال تجهيزات جهاز التنظير القصبي، وترميم الأجهزة المتعطلة، وزيادة عدد أجهزة الصدمات القلبية، وتحسين خدمات قسم الأشعة، إضافة إلى افتتاح أقسام جديدة وزيادة عدد الأطباء الاختصاصيين.

ونوّه إلى أنه تم تزويد المشفى العام الماضي بعدد كبير من الأجهزة والمستلزمات الطبية بدعم من أطباء ومتبرعين ومنظمات إنسانية محلية ودولية، في مشهد يعكس حجم التضامن مع القطاع الصحي في حمص.

ومن أبرز الجهات الداعمة، ذكر الدكتور فهد ، منظمة «ميدغلوبال» التي قدمت تجهيزات نوعية شملت مجهر جراحة عصبية، ومثبت رأس للعمليات العصبية، وجهاز قثطرة قلبية ثنائي السطح، وأجهزة مراقبة حيوية، وجهاز تنظير بطن، وأجهزة تخطيط قلب.

كما قدمت الجمعية السورية للدراسات والتطوير منفسة «درايغر» وأجهزة مراقبة حيوية وجهاز إيكو دوبلر ملون وأجهزة علاج جروح بالضغط السلبي، فيما زودت مؤسسة الأطلسي للإغاثة الإنسانية المشفى بمجهر جراحة عينية من نوع Zeiss وجهاز فاكو لجراحة الساد.

وساهمت جمعية «أربعاء حمص» بعدد من التجهيزات الطبية، منها طاولة عمليات وضوء عمليات وأجهزة مونيتور وأجهزة إيكو وأجهزة سكشن نقالة وفلوميترات جدارية، إضافة إلى دعم من منظمة الأطباء المستقلين بمنظار برونشوسكوبي مع خازع، وجمعية الأطباء والصيادلة السوريين في ألمانيا بجهاز تثبيت رأس للعمليات العصبية.

وشملت التجهيزات الموردة أجهزة متقدمة، منها أجهزة فاكو لجراحة الساد، ومجاهر جراحية عينية وعصبية، وأجهزة قثطرة قلبية، وأجهزة إيكو دوبلر ملونة ومحمولة، وأجهزة مراقبة حيوية، ومنفسات، وأجهزة صدمات قلبية، وأجهزة تخطيط قلب، وأجهزة تنظير، إضافة إلى كميات كبيرة من المستهلكات الطبية الأساسية.

ويُذكر أن مشفى حمص الجامعي يُعد من أحدث المستشفيات الجامعية في المنطقة الوسطى وأولها، وقد أُحدث بموجب المرسوم التشريعي رقم /10/ لعام 2021، كهيئة عامة ذات طابع إداري مستقل تتخذ من مدينة حمص مقراً لها. ومنذ انطلاقته حمل المشفى رسالة مزدوجة تجمع بين تقديم خدمات صحية متقدمة وأداء دوره الأكاديمي بوصفه المشفى التعليمي الوحيد في محافظة حمص.

العروبة – هيا العلي

 

المزيد...
آخر الأخبار