استضاف مسرح دار الثقافة في مدينة حمص أمس السبت فعاليات ملتقى شباب حمص، الذي نظمته وزارة الرياضة والشباب بالتعاون مع مكتب شؤون الشباب في محافظة حمص، ضمن سلسلة ملتقيات شبابية تُقام في مختلف المحافظات السورية بهدف فتح مساحة حوار مباشر مع الشباب والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، وجمع مقترحاتهم للمساهمة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب في سوريا.
مستشار وزير الرياضة والشباب فؤاد سيد عيسى أكد في تصريح لـ”العروبة” أن الملتقى يشكل منصة أساسية لنقل احتياجات وتحديات الشباب في حمص، مشيراً إلى أن الملاحظات والمقترحات التي طُرحت خلال الجلسات الحوارية ستُعتمد كمدخلات رئيسية في إعداد استراتيجية الشباب في سوريا.
وبيّن أن نتائج الملتقيات المحلية في المحافظات ستصب في المؤتمر الوطني للشباب السوري المزمع عقده في الشهر الخامس، والذي سيجمع شباباً من مختلف المحافظات السورية ومن الخارج للحوار المباشر مع الحكومة والوزارات المعنية، على أن تشكل المخرجات جزءاً من الوثيقة النهائية للاستراتيجية الوطنية للشباب لمدة خمس سنوات قادمة.
وأضاف سيد عيسى أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج ومبادرات متعددة لتأهيل الشباب وتطوير قدراتهم، من بينها المخيمات التدريبية والمشاريع التي تمنحهم المهارات الأساسية، إضافة إلى دعم المبادرات الرياضية والاجتماعية وتنفيذ برامج توعوية لمواجهة قضايا مثل الإدمان والتطرف، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة وصناعة القرار.
من جهته أوضح منسق الملتقى في حمص عبد القادر التلاوي في تصريح لـ”العروبة” أن ملتقى حمص يعد الخامس ضمن سلسلة الملتقيات التي تنظمها الوزارة في المحافظات، لافتاً إلى أن الملتقى شهد حضوراً واسعاً رغم انعقاده خلال شهر رمضان، حيث بلغ عدد المشاركين نحو 200 شاب، إضافة إلى 90 مشاركاً من الجهات الرسمية.
وبيّن التلاوي أن أعمال الملتقى تضمنت عرضاً لإنجازات الشباب خلال الثورة السورية، إلى جانب كلمات رسمية وفيلم تعريفي يسلط الضوء على أهداف الملتقى ومحاوره، كما شملت الفعاليات معرضاً لشخصيات شبابية ثورية قدمت تضحيات في سبيل الوطن.
وأشار إلى أن الملتقى تضمن مساحة مفتوحة لطرح الأسئلة من قبل الشباب والإجابة عنها من قبل الجهات المعنية، إلى جانب تنفيذ استطلاعات رأي لرصد توجهات المشاركين وتطلعاتهم، قبل الانتقال إلى جلسات نقاش موسعة جرى خلالها تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل لمناقشة عدة محاور وصياغة توصيات ومقترحات تعكس رؤى الشباب وتحدياتهم.
بدورها أشارت صانعة المحتوى هالة الصياد، التي شاركت في الملتقى، إلى إعجابها بتنظيم الفعالية، مؤكدة أن الجلسات الحوارية أتاحت للمشاركين فرصة حقيقية لطرح آرائهم والتعبير عن أفكارهم. وأضافت أن هذه اللقاءات تكتسب أهمية خاصة في مرحلة إعادة البناء والتطوير التي تمر بها سوريا، معربة عن أملها في أن تُؤخذ مخرجات الملتقيات الشبابية بعين الاعتبار ضمن المؤتمر الوطني للشباب بما يسهم في نقل صوت الشباب وإشراكهم في صياغة مستقبل البلاد.
وتناول المشاركون خلال الجلسة التفاعلية عدداً من القضايا المرتبطة بواقع الشباب، من بينها تدني الأجور وفرص العمل، والحاجة إلى دورات تدريبية لدخول سوق العمل، إضافة إلى مطالب بتطوير البيئة التعليمية والبحثية وتوسيع مساحات الحوار السياسي وتمثيل الشباب في مجلس الشعب.
وحضر الملتقى أعضاء من مجلس الشعب ورئيس جامعة حمص وممثلون عن جهات رسمية وأهلية، في إطار حوار يهدف إلى توثيق المداخلات والمقترحات ورفعها إلى الجهات المعنية.