تحسن واقع توفر الغاز المنزلي في محافظة حمص خلال الفترة الأخيرة مع ارتفاع الإنتاج وتشديد إجراءات الرقابة على المعتمدين والتجار، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
مدير فرع شركة محروقات “سادكوب”في حمص المهندس يحيى الطالب كشف في تصريح خاص لصحيفة العروبة عن تراجع أزمة الغاز في المحافظة وبدء توفر المادة بما يحقق الاكتفاء في السوق المحلية، مشيراً إلى أن متوسط الإنتاج اليومي في قسم الغاز يبلغ نحو 14 ألف أسطوانة منزلية و800 أسطوانة صناعية، وهي كميات كافية لتلبية احتياجات المحافظة.
وأوضح الطالب أن دائرة رقابة الجودة في الفرع شددت إجراءاتها على المعتمدين وتجار الأزمات لرصد المخالفات المتعلقة باحتكار المادة أو البيع بأسعار زائدة، لافتاً إلى تنظيم 69 ضبطاً منذ بداية العام وحتى تاريخه، شملت مخالفات البيع بسعر زائد واحتكار المادة وعدم الإعلان عن التسعيرة.
ودعا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو شراء الأسطوانات بأسعار غير رسمية، مؤكداً أهمية تفعيل الرقابة المجتمعية عبر الإبلاغ عن أي حالات استغلال أو احتكار بما يسهم في استقرار السوق.
بدوره أوضح رئيس وحدة الغاز في محروقات حمص محمد السلامة أن إنتاج الغاز المنزلي في وحدة غاز حمص يبلغ نحو 14 ألف أسطوانة يومياً، وهو رقم يعد جيداً قياساً بالإمكانات المتاحة حالياً، مبيناً أن الوحدة تعاني نقصاً في السعات التخزينية نتيجة خروج الخطوط الدوارة وخطوط السير عن الخدمة، الأمر الذي يضطر العمال إلى الربط مباشرة من الصهاريج إلى القبانات على المنصات الثابتة، ما يزيد من الجهد المبذول في عملية التعبئة.
وأشار السلامة إلى أن الإنتاج في الفترة نفسها من العام الماضي لم يكن يتجاوز بين 3 آلاف و4 آلاف أسطوانة يومياً، موضحاً أن الزيادة المسجلة منذ بداية شهر آذار جاءت نتيجة تحسن التوريدات، في حين كان انخفاض الإنتاج سابقاً مرتبطاً بالظروف الجوية وتأثيرها على توريدات الغاز من حقول الفرقلس.
ولفت إلى أن قسم الغاز الصناعي ينتج نحو 800 أسطوانة يومياً يتم توزيعها على المطاعم والفعاليات الصناعية في المحافظة، مؤكداً أن العمل مستمر لتعويض النقص الذي حدث خلال الفترة الماضية بهدف إعادة الوضع إلى طبيعته.
وبيّن السلامة أن وحدة غاز حمص تعرضت لأضرار كبيرة بعد تفجير طالها قبل شهرين من التحرير، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة لفترة، قبل أن تباشر الورشات بأعمال إعادة تأهيل سريعة أعادت الوحدة إلى العمل.
وأضاف أنه تم البدء بصيانة القبانات الإلكترونية لضمان دقة وزن الأسطوانات، حيث يجب أن يبلغ الوزن النظامي للأسطوانة بعد التعبئة 24 كيلوغراماً، مع إجراء وزن عشوائي لعدد من الأسطوانات قبل تسليمها للمواطنين للتأكد من مطابقتها للمواصفات.
كما أشار إلى وجود أعطال في صمامات عدد من الأسطوانات وتراكم رواسب داخلها، الأمر الذي دفع الإدارة العامة إلى توقيع عقد مع متعهد لصيانة الأسطوانات خلال شهر رمضان المبارك. وأكد أن ورش الصيانة بدأت بالفعل أعمالها، وتشمل استبدال الصمامات وإزالة الرواسب وغسل الأسطوانات وضربها بالرمل لضمان سلامتها، على أن تمتد أعمال الصيانة لتشمل أسطوانات محافظة حمص إضافة إلى أقسام الغاز في محافظات سورية أخرى.
وفيما يتعلق بتسجيل المواطنين لدى المعتمدين، أوضح السلامة أنه يمكن للمواطنين التسجيل لدى المعتمد في منطقتهم بإشراف المختار ولجنة الحي، مع متابعة دائرة الرقابة والجودة لعملية التسجيل لضمان نزاهتها ومنع احتكار المادة أو الاتجار بها بطرق غير مشروعة.
العروبة – يوسف بدور