تشهد العيادة التجميلية الترميمية في مشفى ابن الوليد بحمص نشاطاً متواصلاً منذ افتتاحها عام 2020، و تواصل تقديم خدماتها التخصصية في مجال الجراحة الترميمية والتجميلية للمرضى من مختلف الفئات، مستفيدةً من تجهيزات نوعية وكوادر طبية مؤهلة.
وأشار الدكتور محمد عزام مراد، رئيس شعبة الجراحة التجميلية الترميمية في المشفى، في تصريح لصحيفة العروبة إلى أنه يتم في المشفى إجراء عمليات لمعالجة ما تسببه الحروق من انكماشات وشطور وحروق عميقة تحتاج وقتاً طويلاً للشفاء، لافتاً إلى أن الجراحة الجلدية التجميلية تتضمن استئصال الأورام ومعالجة القدم السكرية وغيرها من الحالات الخاصة.
وأوضح أن المشفى يضم جهازين نوعيين على مستوى المحافظة، غير متوافرين حتى في المشافي الخاصة؛ الأول هو جهاز «الديرماتوم» الكهربائي، وتتمثل مهمته في أخذ الطعوم الجلدية بشكل كهربائي وليس يدوياً، ما يتيح تحديد سماكة الطعم بدقة عالية.
أما الجهاز الثاني فهو جهاز «مقطع الشبكة»، حيث يوضع الجلد المُقتطع والمُراد زرعه في مكان آخر ضمن هذا الجهاز الذي يحتوي على فتحات خاصة تسمح بتمديد الجلد لمساحات واسعة جداً؛ فعلى سبيل المثال يمكن تطعيم الجسم كاملاً من خلال جلد الفخذ.
وأكد مراد وجود عيادة جلدية في المشفى تستقبل المرضى يومين أسبوعياً، حيث تُقيَّم الحالات بعد الفحص؛ فمنها ما يحتاج علاجاً فورياً، وبعضها يُحال إلى المشفى للمراقبة حتى الشفاء، فيما يُدرج ما يحتاج إلى تدخل جراحي على قائمة العمليات، التي تُجرى مرتين أسبوعياً. مؤكداً أن جراحة الترميم تتطلب زيارة المشفى أكثر من مرة، نظراً لطبيعة العلاج الطويلة والمتدرجة.
وبيّن أن من بين الحالات التي راجعت المشفى حالات انقلاع فروة الرأس، حيث تم تركيب بوالين سيليكون، وهي حالات تستدعي مراجعات متكررة بسبب طول مسار العلاج.
كما أوضح أن الأدوية المتوافرة في القسم هي الأدوية الأساسية، مثل كريمات علاج الحروق، مبيناً أن علاج الحروق يمر بمراحل دقيقة تبدأ بالتركيز على إنقاذ حياة المريض، ثم الحفاظ على الأعضاء الحيوية كالكليتين والكبد والرئتين، وبعدها معالجة التشوهات الوظيفية، وصولاً في المرحلة الأخيرة إلى الجانب التجميلي.
وفيما يتعلق بالكوادر، بيّن مراد أن عدد الأطباء المقيمين في المشفى يبلغ 16 مقيماً، منهم 10 ذكور و6 إناث، فيما يوجد طبيب اختصاصي واحد فقط، وهو رئيس الشعبة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أهمية هذا القسم، نظراً لدوره الحيوي في التعامل مع حالات الحروق والتشوهات المعقدة، مشيراً إلى أن العيادة استقبلت خلال العام الماضي نحو 3000 مريض للاستفادة من الاستشارات والإجراءات العلاجية المتقدمة، فيما أُجري ما يقارب 300 عملية جراحية نوعية
العروبةـ مها رجب