وزارة الداخلية تطلق منظومة مراقبة ذكية لتعزيز الأمان في حمص

أطلقت وزارة الداخلية مشروع تركيب منظومة كاميرات مراقبة في أسواق حمص الأثرية والشوارع الرئيسية في خطوة هامة نحو تعزيز الأمان والاستجابة السريعة للأحداث، و تحويل المدينة إلى بيئة أكثر أماناً باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

رئيس فرع الإعلام بوزارة الداخلية محمد الخالد في حمص كشف بتصريح لصحيفة العروبة أن تركيب هذه المنظومة يقع ضمن خطة الوزارة لرفع مستوى الأمان في المدينة، و أن الهدف الأساسي هو زيادة سرعة الاستجابة للأحداث من خلال ربط كاميرات المراقبة المتطورة بغرف العمليات الأمنية، ما يتيح تحركاً فورياً لجهاز الأمن العام إلى مواقع الأحداث.

وبيّن الخالد أن هذه المنظومة لا تقتصر على كاميرات تصوير فقط، بل تشمل ربط آلاف الكاميرات عالية الدقة بأنظمة التحليل الذكي المتطورة.

كما تضم تقنيات حديثة تشمل كشف الحركة الذكي، و التعرف على الأجسام والوجوه، و قراءة أرقام السيارات (ANPR)، بالإضافة إلى الرؤية الليلية المتقدمة، لافتاً أن الاختبارات الميدانية المكثفة التي أجريت على النظام أثبتت كفاءته العالية وموثوقيته.

ونوه أن نظام الكاميرات يساهم في تقليل معدلات الجريمة من خلال الردع الوقائي والكشف المبكر عن الأنشطة المشبوهة، حتى تصل إلى الدرجة الآنية عبر مراقبة التدفقات الحية، وكشف الحوادث فوراً.

ويعتمد نظام الكاميرات على الذكاء الاصطناعي لتحليل الفيديوهات في الوقت الفعلي، مما يساعد على تقليل الإنذارات الكاذبة والتركيز على التهديدات الحقيقية فقط، كما أن المراقبة البشرية مفعلة على مدار الساعة لضمان التدخل الفوري من قبل فريق العمليات الأمنية المختص.

و أوضح الخالد أن أهم مميزات هذه المنظومة هي جودة التصوير العالية المدعومة بالرؤية الليلية، والقدرة على التصوير في الظروف الجوية الصعبة، كما يتم دعم التحليل الذكي للأنظمة بالذكاء الاصطناعي للكشف عن الحركات المشبوهة ، والتعرف على لوحات المركبات، ومراقبة التجمعات، واكتشاف الأجسام المتروكة، وتمييز الأنماط المعقدة.

و لفت إلى أن هذا النظام يستخدم تقنيات التشفير المتقدم والربط الآمن للبيانات، مما يضمن الحفاظ على الخصوصية والامتثال لأعلى معايير الأمان السيبراني.

وتم إطلاق النظام كمرحلة أولى من خلال تفعيل بعض النقاط الحيوية ضمن المدينة، حيث يتم استكماله تدريجياً مع توفير تدريب للكوادر المتخصصة وتحديث مستمر للبرمجيات والأجهزة.

و أكد أنه بعد رصد أي حادثة عبر الكاميرات من غرفة العمليات، يتم تحريك أقرب دورية شرطة أو أمن طرقات بشكل مباشر للتعامل مع الحادث.

كما أن الشبكة بالكامل مرتبطة بمنصات الإدارة المركزية والغرف الأمنية الخاصة، مما يتيح إمكانية ربطها لاحقاً مع أنظمة حكومية أخرى وأنظمة الإنذار المبكر لخدمات الطوارئ، لضمان استجابة أسرع وأكثر كفاءة.

و تمت دراسة الطبيعة الجغرافية للمدينة وتوزيع الشوارع والنقاط الحيوية بشكل دقيق من قبل مهندسين مختصين، وذلك لضمان تحقيق أقصى استفادة من النظام وتغطية جميع المناطق الحيوية.

و أشار الخالد في ختام تصريحه إلى أن هذه المنظومة تعد خطوة هامة نحو بناء مدينة حمص الذكية، و تمثل تحولاً كبيراً في آلية عمل الأجهزة الأمنية.

و تأمل وزارة الداخلية في رفع مستوى الأمان والسرعة في الاستجابة، بما يساهم في الحفاظ على سلامة المواطنين وتحقيق الاستقرار في حمص.

العروبةـ مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار