ملتقى الأربعاء في تلبيسة… مشروع ثقافي يعزز الهوية والوعي

يشكّل ملتقى الأربعاء الثقافي في مدينة تلبيسة مساحة متجددة للعمل الثقافي، امتداداً لإرث اتحاد كتاب سورية الأحرار الذي تأسس عام 2013 في خضم النضال ضد النظام البائد، وضم نخبة من الشعراء والأدباء والأكاديميين في الداخل والمغترب.

وأوضح مؤسس الملتقى عبد الرحمن الضيخ في تصريح لصحيفة العروبة أن الاتحاد واصل نشاطه رغم الظروف الصعبة، معتمداً على جهود أعضائه الذاتية، حيث كانت الفعاليات تُقام في المنازل عند تعذر تنظيمها في الأماكن العامة، مع الحفاظ على استقلاليته ورفضه الانتماء لأي جهة.

وبيّن أن الاتحاد استمر في نشاطه حتى فجر التحرير، قبل أن تتعثر محاولات استمراره ضمن أطر رسمية، ما دفع إلى إطلاق مبادرة جديدة في تلبيسة، عبر جمع الكتّاب والأدباء في لقاءات دورية ضمن ما عُرف بملتقى الأربعاء الثقافي.

وأشار الضيخ إلى أن مدينة تلبيسة تضم أكثر من خمسين شاعراً وكاتباً وأكاديمياً، لافتاً إلى أن تدمير المركز الثقافي دفع إلى نقل النشاط إلى المنازل، استمراراً لنهج العمل الثقافي رغم الإمكانيات المحدودة.

وأكد أن الملتقى يهدف إلى تعزيز دور الكلمة الحرة في خدمة المجتمع، وتصحيح المفاهيم الثقافية والاجتماعية، إلى جانب دعم الحراك الثقافي عبر تنظيم ندوات وأمسيات وحلقات نقاشية بشكل دوري.

وأضاف أن نشاط الملتقى لا يقتصر على الجانب الأدبي، بل يمتد ليشمل مجالات ثقافية واجتماعية وطبية واقتصادية، بما يعزز حضوره كمنصة مجتمعية فاعلة.

وختم الضيخ بالإشارة إلى طموح إطلاق “مهرجان شامة المسك” كفعالية ثقافية جامعة، تعكس هوية المدينة ودورها في الحراك الثقافي، وتسهم في إعادة تنشيط المشهد الثقافي في ريف حمص وتعزيز التواصل المجتمعي.

العروبة – رهف قمشري

المزيد...
آخر الأخبار