تواجه قرية الصابونية في ريف حمص الشرقي أزمة صحية وبيئية متفاقمة نتيجة غياب شبكة صرف صحي منظمة، ما يفاقم معاناة السكان اليومية ويهدد الصحة العامة والأراضي الزراعية المحيطة.
وأوضح عدد من الأهالي أن معظم المنازل تعتمد على الحفر الفنية التقليدية، التي تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، ما يؤدي إلى تلوث البيئة وارتفاع خطر انتشار الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز الهضمي بين مختلف الفئات العمرية.
وأكد أحد السكان أن الوضع بات لا يُحتمل، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث تتسلل الروائح الكريهة إلى المنازل وتتزايد حالات المرض بين الأطفال.
ويطالبون بتنفيذ شبكة صرف صحي متكاملة، بما يحد من المخاطر الصحية والبيئية، ويخفف من معاناتهم اليومية.
وبيّن رئيس بلدية تل الناقة أحمد عبد العزيز الشامي، التي تتبع لها قرية الصابونية، أن مشروع الصرف الصحي كان قد بدأ قبل عام 2011 وتوقف بعد تنفيذ نحو 20% منه نتيجة توقف المتعهد عن العمل.
ويشير الشامي إلى أن مديرية الخدمات الفنية سحبت المشروع وأعادت طرحه عدة مرات، كان آخرها عام 2019، إلا أن إضبارة المشروع لم تُصدّق بسبب عدم توفر الاعتمادات المالية في ظل محدودية الموارد والظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف أن معاناة الأهالي لا تقتصر على غياب الصرف الصحي، بل تمتد إلى مشكلة انعدام شبكة مياه الشرب، رغم إعداد دراسة لمشروع إرواء القرية عام 2024، والذي كان يهدف إلى تغذيتها من بئر قرية المضابع، وكان من المفترض تنفيذه خلال 180 يوماً، إلا أنه لم يُنفذ حتى الآن.
وفي ظل هذا الواقع، يضطر الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج، رغم بعد أقرب بئر مسافة نحو 8 كيلومترات، فيما يعتمد بعضهم على آبار خاصة كحل بديل، ما يزيد الأعباء المالية عليهم.
ويواصل سكان القرية مناشداتهم لتأمين مصدر مائي مستقر وشبكة صرف صحي، في وقت تتفاقم فيه المخاطر الصحية والبيئية، وسط غياب أي حلول ملموسة على أرض الواقع.
العروبة – منار الناعمة