تربية حمص تواصل تأهيل المدارس لتحسين البيئة التعليمية

تواصل مديرية تربية حمص تنفيذ أعمال صيانة وترميم للمدارس بالتعاون مع عدد من المنظمات المحلية والدولية، بهدف تحسين واقع البنية التحتية وإعادة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي، ويسهم ذلك في التخفيف من الازدحام في الشعب الصفية ومعالجة نقص الأبنية المدرسية الجاهزة.

انتهاء ترميم مدرسة هاشم الأتاسي

أكد رئيس دائرة الأبنية المدرسية في مديرية تربية حمص المهندس أدهم الحجة أن أعمال ترميم مدرسة هاشم الأتاسي وصلت إلى مراحلها النهائية، على أن يتم استبدال النوافذ خلال العطلة الصيفية.

وبيّن أن الأعمال شملت صيانة شاملة لعدد من المرافق الأساسية، وإعادة تأهيل الصفوف الدراسية بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة تدعم استقرار العملية التعليمية، إضافة إلى عزل الأسطح ودهان المدرسة بالكامل، وصيانة النوافذ المعدنية، ومعالجة هبوط في ساحة المدرسة، وتبديل البلاط، وإزالة الغرف التي كانت مستخدمة كمراكز إيواء، إلى جانب ترميم السور والمرافق الصحية، واستبدال الحنفيات، وتركيب لوحة ضوئية تعريفية.

إعادة تأهيل عشرات المدارس بالتعاون مع المنظمات

أوضح الحجة أن أعمال التأهيل لا تقتصر على المدارس الخارجة عن الخدمة، بل تشمل أيضاً المدارس العاملة، مشيراً إلى أن نحو 46 مدرسة تخضع حالياً لأعمال الصيانة في المدينة والريف.

ولفت إلى مشاركة عدة منظمات في هذه الجهود، من بينها “غراس الخير والعطاء” و”اليونيسف”، التي تعمل على تأهيل ثلاث مدارس حالياً، مع خطط لتأهيل 12 مدرسة إضافية، إضافة إلى تنفيذ منظمة فنلندية أعمال تأهيل مدرستين، فيما تعمل منظمات أخرى مثل “مداد المعرفة” و”رحمة بلا حدود” على تأهيل 12 مدرسة، منها خمس قيد التنفيذ حالياً.

خطة صيفية بانتظار التمويل

بيّن الحجة أن المديرية وضعت خطة لصيانة عدد من المدارس خلال العطلة الصيفية، بانتظار توفر الاعتمادات المالية اللازمة، مشيراً إلى أن معظم الأعمال الحالية تُنفذ بدعم من منظمات دولية.

وأشار إلى أنه منذ بداية عام 2026 تم إدخال تسع مدارس إلى الخدمة بعد صيانتها، إضافة إلى استلام 17 مدرسة، فيما لا تزال 46 مدرسة قيد الترميم، منها 24 مدرسة خارج الخدمة، في حين يبلغ عدد المدارس الخارجة عن الخدمة نحو 280 مدرسة يجري العمل على إعادة تأهيلها تدريجياً.

تحديات الازدحام والدوام المزدوج

أوضح الحجة أن خروج عدد كبير من المدارس عن الخدمة أدى إلى اعتماد نظام الدوامين في العديد من المدارس وارتفاع أعداد الطلاب في الصف الواحد، ما انعكس سلباً على جودة العملية التعليمية، مشيراً إلى استمرار العمل وفق خطة واضحة لاستكمال التأهيل بالتوازي مع التنسيق مع الجهات المختصة لإنشاء مدارس جديدة، حيث تم الانتهاء من دراسة إنشاء مدرستين في الرستن والزعفرانة.

صعوبات التنفيذ وأهمية استثمار الدعم

لفت الحجة إلى أن تنفيذ أعمال الصيانة خلال العام الدراسي يشكل تحدياً، حيث يتم أحياناً نقل الطلاب إلى مدارس أخرى، ما يجعل العطلة الصيفية الفترة الأنسب لتنفيذ هذه الأعمال.

وأشار إلى إعادة طلاب مدرسة هاشم الأتاسي إليها، على أن تُستكمل أعمال الترميم خلال العطلة، مؤكداً أن المديرية تضطر أحياناً لتنفيذ الصيانة خلال الدوام الرسمي للاستفادة من دعم المنظمات وتجنب خسارة التمويل.

تواصل مديرية تربية حمص جهودها لإعادة تأهيل المدارس وتحسين واقع البنية التحتية، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتعزيز قدرة المؤسسات التربوية على استيعاب الطلبة، في ظل استمرار الحاجة إلى تسريع وتيرة العمل مع وجود عدد كبير من المدارس الخارجة عن الخدمة.

العروبة : ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار