بدء تركيب كاميرات مراقبة ذكية عند إشارات المرور لتعزيز السلامة المرورية

باشرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حمص تنفيذ مشروع متكامل لتركيب كاميرات مراقبة ذكية عند التقاطعات وإشارات المرور، ضمن خطة شاملة للارتقاء بمستوى السلامة العامة في المدينة، في خطوة تهدف إلى الحد من الحوادث المرورية وتعزيز التزام السائقين بقوانين السير.

وأوضح فرع الاتصالات والشبكات في قيادة الأمن الداخلي بحمص في تصريح لصحيفة العروبة أن هذا المشروع يأتي في إطار إستراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، من خلال اعتماد أحدث التقنيات الذكية في مراقبة المدينة وإدارتها أمنياً.

وبيّن الفرع أن تنفيذ المشروع يتم وفق مراحل مدروسة ومنهجية علمية دقيقة، حيث تم الانتهاء من المرحلة التحضيرية بالكامل، والتي تضمنت إجراء دراسات ميدانية شاملة لتحديد النقاط الحيوية والحساسة، بما في ذلك التقاطعات الرئيسية، والمناطق التجارية، والأماكن العامة، إضافة إلى الأحياء السكنية، مع مراعاة مختلف الجوانب الأمنية والفنية.

وأضاف أن المرحلة التالية شملت تصميم نظام متكامل يتيح ربط آلاف الكاميرات عالية الدقة مع أنظمة تحليل ذكية ومنصات إدارة مركزية وغرف عمليات أمنية متخصصة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة في المراقبة والاستجابة.

وأشار الفرع إلى أن العمل جارٍ حالياً على تركيب الكاميرات المزودة بتقنيات حديثة، تشمل كشف الحركة الذكي، والتعرف على الأجسام والوجوه، وقراءة لوحات المركبات (ANPR)، إلى جانب تقنيات الرؤية الليلية المتقدمة، مؤكداً أن هذه المرحلة تترافق مع اختبارات ميدانية مكثفة لضمان الجاهزية الكاملة وموثوقية الأداء.

وفيما يتعلق بمرحلة التشغيل، أوضح أن النظام دخل حيز التنفيذ بشكل أولي من خلال تفعيل عدد من النقاط الحيوية في المدينة وبعض المديريات الفرعية، على أن يتم التوسع تدريجياً، بالتوازي مع تدريب الكوادر المختصة وتأمين متابعة دائمة وتحديث مستمر للأنظمة والبرمجيات.

وأكد فرع الاتصالات أن هذا المشروع يمثل خطوة إستراتيجية نحو بناء مدينة ذكية، إذ يسهم في تقليل معدلات الجريمة من خلال الردع الوقائي والكشف المبكر عن الأنشطة المشبوهة، إضافة إلى تسريع الاستجابة للأحداث عبر المراقبة اللحظية للحركة المرورية والحوادث.

كما يعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الفيديو بشكل فوري وفق معايير أمنية محددة، ما يقلل من نسبة الإنذارات الكاذبة ويعزز القدرة على التركيز على التهديدات الحقيقية، إلى جانب تفعيل المراقبة البشرية على مدار الساعة من قبل فرق العمليات المركزية لضمان التدخل السريع عند الحاجة.

ولفت الفرع إلى أن النظام صُمم بطريقة تتيح ربطه مستقبلاً مع غرف عمليات موزعة جغرافياً، إضافة إلى تكامله مع أنظمة حكومية أخرى وخدمات الطوارئ والإنذار المبكر، بما يعزز كفاءة الاستجابة ويختصر زمن التعامل مع الحوادث.

ومن أبرز الميزات التقنية للنظام، توفير جودة تصوير عالية في مختلف الظروف، بما فيها الليل والأحوال الجوية الصعبة، إلى جانب قدرات تحليل ذكية تشمل كشف الأنماط غير الطبيعية، ومراقبة التجمعات، واكتشاف الأجسام المتروكة.

وختم فرع الاتصالات والشبكات تصريحه بالتأكيد على اعتماد أعلى معايير الأمان السيبراني، من خلال استخدام تقنيات التشفير المتقدمة وأنظمة التخزين الآمن، مع تطبيق سياسات صارمة لحماية البيانات وضمان الخصوصية، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا المشروع في تعزيز الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين في محافظة حمص.

العروبة :بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار