الثروة الحيوانية في تدمر تواجه نقص الأعلاف وتراجع الخدمات البيطرية

تواجه الثروة الحيوانية في بادية تدمر تحديات متزايدة تهدد استدامتها، رغم حجمها الكبير وتنوعها، في ظل نقص الأعلاف وتراجع الخدمات البيطرية، ما ينعكس بشكل مباشر على واقع المربين في المنطقة.

كشف الدكتور نصوح الصالح، رئيس دائرة زراعة تدمر، في تصريح لصحيفة العروبة، أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى وجود نحو 400 ألف رأس من الأغنام، و28 ألف رأس من الماعز، و3300 جمل، إضافة إلى 500 بقرة وعجل، موضحاً أن هذه الأعداد تتغير تبعاً لتوفر المراعي.

وبيّن أن المراعي شهدت تحسناً في مناطق شمال تدمر، وجبل أبو رجمين، والكوم، والطيبة، وقصر الحير الشرقي والمناطق المحيطة بها، في حين تأخرت الهطولات المطرية في منطقة الحماد الجنوبي، ما أثر على واقع الرعي فيها.

وأشار الصالح إلى أن دائرة زراعة تدمر، عبر شعبة الثروة الحيوانية، تقدم خدمات بيطرية مجانية وفق الإمكانات المتاحة من وزارة الزراعة، تشمل التحصينات الوقائية للأمراض المستوطنة، مثل الانتروتكسيميا، والجدري، والجمرة الخبيثة، والحمى القلاعية للأبقار، على امتداد مساحات واسعة من البادية.

وأوضح أن الدائرة كانت تضم مختبراً وسبعة مراكز فنية بيطرية منتشرة في البادية، تشمل حميمة، والتوينان، والعليانية، والمحزمات، والطيبة، والسخنة، والهيل، إلا أن جميعها خارج الخدمة حالياً، نتيجة تدمير بعضها، وحاجة المتبقي إلى صيانة عاجلة.

ولفت إلى الحاجة الملحة لإنشاء عيادات بيطرية حقلية قادرة على تقديم الخدمات الصحية للمربين، إلى جانب إعادة الفنيين البيطريين الذين فصلوا زمن النظام البائد، في ظل النقص الحاد في الكوادر الفنية.

وبيّن الصالح أن مربي الثروة الحيوانية يعانون من ارتفاع أسعار الأعلاف وغياب مركز لتوزيعها في تدمر، ما يزيد من الأعباء المعيشية عليهم.

وفي إطار دعم المربين، أشار إلى أن هيئة تنمية البادية نفذت عدداً من المشاريع، أبرزها تأهيل آبار لسقاية الثروة الحيوانية في مختلف أنحاء البادية، بهدف تأمين المياه اللازمة للماشية وتحسين ظروف القطاع الحيواني.

العروبة :بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار