تشهد المدينة الصناعية في حسياء حراكاً استثمارياً لافتاً، وتزايداً ملحوظاً في الطلب على المقاسم الصناعية، في خطوة تعكس تسارع عجلة الإنتاج، ودعم ركائز التنمية المستدامة، وتوفير فرص عمل جديدة في المنطقة الوسطى.
وفي سياق تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع القاعدة الإنتاجية، أعلنت إدارة المدينة مؤخراً فتح باب الاكتتاب على 76 مقسماً صناعياً جديداً، تتميز بتنوعها القطاعي، حيث تغطي الصناعات الغذائية والهندسية والكيميائية والنسيجية، وبمساحات متفاوتة صُممت لتلبية احتياجات مختلف شرائح المستثمرين، بدءاً من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصولاً إلى المنشآت الكبرى والصناعات الثقيلة.
وتعكس الأرقام الإحصائية التي سجلتها مدينة حسياء الصناعية حجم الثقة ببيئة الاستثمار داخلها، إذ بلغ إجمالي عدد المشاريع 1063 مشروعاً متنوعاً، دخلت منها 343 منشأة مرحلة الإنتاج الفعلي، فيما تستمر أعمال التشييد والتجهيز في 720 مشروعاً، ما يبشر بقفزة نوعية في حجم الإنتاج المحلي خلال الفترة القادمة.
ويُذكر أن إدارة المدينة اتخذت جملة من الإجراءات التشجيعية، أبرزها تقديم تسهيلات مالية عبر خفض الدفعة الأولى من ثمن المقسم من 25% إلى 5%، وتقسيط المبلغ المتبقي على مدار خمس سنوات.
كما شملت الحوافز تخفيض رسم نقل الملكية من 5% إلى 2%، مع منح إعفاء كامل للمنشآت المرخصة نهائياً، ولعمليات نقل الملكية بين الأصول من الآباء إلى الأبناء.
ومُنح المستثمرون المتعثرون مهلة إضافية وصلت إلى خمسة أشهر لبيع منشآتهم أو إعادة استثمارها، وقد استفاد من هذه المهلة أكثر من 58 مستثمراً، ما أسهم في إنقاذ منشآتهم وإعادتها مجدداً إلى دائرة الإنتاج.
العروبة – محمود الشاعر