انطلاق مهرجان “نيسان حمص ربيع سوريا” وسط أجواء تراثية وثقافية مميزة

انطلقت مساء أمس الأربعاء فعاليات مهرجان “نيسان حمص ربيع سوريا” في ساحة جامع الأربعين وسط مدينة حمص، في أجواء احتفالية تعكس روح الربيع، وتعيد إحياء ملامح من التراث الحمصي الأصيل، وسط حضور رسمي وثقافي ومجتمعي واسع.

كما تجسد فعاليات المهرجان أجواء “الخمسانات” المعروفة في حمص، من خلال أسواق تراثية نابضة بالحياة، وفعاليات فنية وثقافية متنوعة تعكس التنوع الاجتماعي والثقافي في المدينة.
فعاليات تراثية وفنية تعيد إحياء “الخمسانات”

أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في تصريح لسانا خلال حضوره الافتتاح، أن سوريا تعوّل على كل ما يجمع السوريين بمختلف انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مثل هذه المهرجانات تعيد إحياء جوانب من الثقافة الأصيلة والهوية الحضارية التي عرفتها البلاد منذ آلاف السنين.

وأوضح أن تقليد “الخمسانات” يحمل قيماً اجتماعية مهمة مثل التكافل وحسن الجوار والإتقان ومراعاة الآخر، لافتاً إلى أن وزارة الثقافة تعمل على تعزيز التعارف بين أبناء المحافظات، وإبراز القصص الإنسانية التي تعكس روح المجتمع السوري.
برنامج فني واجتماعي متنوع

من جهتها، بينت لمى فهد، المدير التنفيذي لفريق “أربعاء حمص” من الجهات المنظمة للمهرجان، أنه تم إنجاز كل التحضيرات لضمان انطلاق الفعاليات بالشكل الأمثل.

وبينت فهد أن حفل الافتتاح تضمن مجموعة من الفعاليات الفنية والاجتماعية، حيث قدم الفوج الأول من كشافة مضرية عرضاً موسيقياً مشتركاً، كما شارك أطفال الميتم الإسلامي في عرض للعراضة، وقدم أطفال من ذوي الإعاقة الحلوى للزوار، في أجواء احتفالية تخللتها فعاليات ترفيهية.
زوار المهرجان: أجواء احتفالية مميزة وتنوع في الفعاليات

بدورها، قالت الإعلامية شادية العجلوني، وهي من زوار المهرجان، إن المهرجان يأتي تزامناً مع “خميس الحلاوة” المعروف في العادات الحمصية، والذي يصادف ثالث خميس من شهر نيسان، مضيفةً إن حمص تمتلك دائماً أسباباً للاحتفال والفرح، وإن أجواء المهرجان كانت مميزة وشهدت حضوراً واسعاً وتنوعاً في الفعاليات.

كما أعربت الزائرة وفاء زامل عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان، مشيرةً إلى أن الفعاليات المقامة توفر أجواء ترفيهية مناسبة للعائلات والأطفال.

حضر حفل الافتتاح محافظ حمص الدكتور عبد الرحمن الأعمى، والقائم بأعمال سفارة الفلبين بدمشق جان ج. ريس، إلى جانب عدد من الشخصيات وفعاليات رسمية وثقافية.

ويستمر المهرجان حتى الـ 24 من نيسان الجاري، بهدف استعادة تقاليد وأعياد الربيع القديمة في حمص، وربط التراث المحلي بالتنمية الثقافية والاقتصادية، عبر دعم الحرف اليدوية والحلويات الحمصية التقليدية، وتعزيز حضور المدينة كمركز ثقافي واجتماعي فاعل.

يُذكر أن المهرجان من تنظيم فريق “أربعاء حمص” وبرعاية وزارة الثقافة ومحافظة حمص، ويفتح أبوابه يومياً للزوار من الساعة الـ 11 صباحاً وحتى الساعة الـ 10 مساءً، عبر 57 كوخاً خشبياً يضم فعاليات متنوعة.

المزيد...
آخر الأخبار