أمسية “إرث الرحابنة” تعيد وهج الفن الأصيل إلى حمص

أحيت مؤسسة «فعّال» بالتعاون مع مطرانية السريان الكاثوليك أمسية فنية بعنوان “إرث الرحابنة”، مساء الأربعاء 15 نيسان 2026، في صالة كاتدرائية الروح القدس بحي الحميدية في حمص، بمشاركة “فريق فاكهاني الغنائي”، وسط حضور لافت من شخصيات دينية وثقافية واجتماعية، إلى جانب مهتمين بالشأن الثقافي.

وقدّمت الأمسية باقة مختارة من الأعمال الغنائية ذات الطابع الرحباني الأصيل، في أجواء فنية مميزة أعادت إحياء جماليات هذا الإرث الموسيقي العريق المرتبط بالهوية الثقافية والاجتماعية، وسط تفاعل كبير من الحضور.

وهدفت الفعالية إلى التعريف بالتراث الرحباني وإبراز دوره في تشكيل ملامح الموسيقى العربية، إلى جانب تعزيز حضور هذا اللون الفني في المشهد الثقافي المحلي.

وفي كلمته، أشاد المطران ماريوليان يعقوب مراد بالأمسية، مؤكداً أهمية تخصيص فعالية لأعمال الرحابنة في هذا الوقت، واصفاً إياهم بـ”مدرسة الحرية الراقية” التي تبث الأمل وتفتح آفاقاً إيجابية أمام الإنسان لبناء ذاته ومجتمعه، مثنياً على حسن التنظيم واختيار المكان، ومعتبراً أن الحدث يشكّل إضافة جديدة ناجحة إلى سجل المؤسسة.

بدوره، أكد رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة «فعّال» المهندس علي عبداللطيف أن إقامة هذه الأمسية في حمص، المدينة الغنية بتاريخها وثقافتها، تحمل رسالة تتجاوز حدود الفن إلى عمق الهوية والذاكرة الجماعية، مشيراً إلى أن الفعالية تمثل نموذجاً حيّاً لرؤية المؤسسة التي تعتبر الثقافة ضرورة لا ترفاً، وأن الفن يشكّل لغة جامعة قادرة على ترميم ما تعجز عنه الكلمات.

وأوضح أن المؤسسة تسعى، من خلال نشاطاتها في مختلف المدن السورية، إلى إحياء الإرث الثقافي باعتباره حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك، مؤكداً أن “أمسية إرث الرحابنة” ليست مجرد فعالية فنية، بل استعادة لذاكرة جميلة واحتفاء بقيم الجمال والإنسانية، ورسالة أمل بأن سوريا ستبقى أرض الإبداع والحضارة.

وأشار إلى التزام المؤسسة بدعم الشباب وخلق مساحات آمنة وملهمة للتعبير الفني، وتعزيز المبادرات التي ترسّخ الهوية الثقافية وتفتح آفاقاً جديدة للإبداع، موجهاً الشكر لمطرانية السريان الكاثوليك على التعاون البنّاء، ولكل من ساهم في إنجاح الأمسية من فنانين ومنظمين، مؤكداً أن هذه الفعالية تمثّل بداية لمسار طويل من العمل الثقافي والمجتمعي.

من جانبها، أوضحت مديرة فرع مؤسسة «فعّال» في حمص رزان خضور أن لدى المؤسسة رؤية لإعادة تشكيل الهوية الاجتماعية السورية بتنوعها، من خلال توحيد الوجدان عبر الأغاني التراثية التي تجمع السوريين، مشيرة إلى أن أعمال الرحابنة تميّزت بحماية الهوية البيئية والثقافية.

كما أشار عضو مجلس الإدارة طلال فاكهاني إلى أن مشروعه الفني يسعى إلى تشجيع الجيل الجديد على تعزيز الانتماء إلى الأرض والبيئة السورية، من خلال إحياء الأغاني التراثية وتطويرها بما يواكب العصر.

وفي ختام الأمسية، عبّر الحضور عن إعجابهم بالفعالية، مؤكدين أنها شكّلت أمسية راقية أعادت تسليط الضوء على الفن الموسيقي الأصيل في مدينة حمص.
هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار