سجّل اليوم الثاني من مهرجان “نيسان حمص”، المقام في ساحة الأربعين وسط المدينة بهدف إحياء تراث حمص وطقوس “الخميسات”، إقبالاً جماهيرياً لافتاً على الأجنحة المتنوعة، بمشاركة وزارة الثقافة ومديرية الطوارئ والكوارث، إلى جانب فعاليات حرفية وتراثية وغذائية.
وتوزعت الأجنحة بين المهن الحرفية والشرقيات والأعمال اليدوية والمنتجات الغذائية، في أجواء ربيعية أعادت إحياء ملامح التراث الحمصي، وسط تفاعل كبير من الزوار.

في مدخل الساحة، جذب جناح نباتات الكورنيش الأنظار بألوانه الزاهية، حيث أكد مسؤول الجناح حمزة منيا، وهو طالب في كلية الهندسة الزراعية، أن “الربيع يبدأ من حمص”، مشيداً بجهود تنظيم المهرجان، ومشيراً إلى أهمية إحياء خميسات حمص بوصفها ذاكرة تراثية مميزة للمدينة.
بدورها، رأت مدرّسة الرسم فرات الحاج يونس، المشاركة بجناح يضم أعمالاً يدوية ولوحات فنية بألوان الأكليريك والزيت، أن تزامن المهرجان مع بداية الربيع أسهم في تحقيق هذا الإقبال، متوقعة استمراره حتى ختام الفعالية.
وفي جناح “بازار أفكار”، أوضحت مسؤولة الجناح نورا الرفاعي أن المشاركة تهدف إلى التعريف بالأعمال اليدوية ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة، ولا سيما الذين لا يمتلكون محالاً لعرض منتجاتهم، من خلال توفير مساحة لعرضها بأسعار مناسبة.
أما خالد خياري، المشارك في جناح التراث الشرقي، فأشار إلى أن المهرجان يشكل فرصة لعرض القطع التراثية القديمة التي تعكس روح الشرق وثقافته، كالأدوات النحاسية والألبسة التقليدية، مؤكداً حرصه على نقل هذه الهواية المتوارثة وتعريف الجيل الجديد بقيمتها، لافتاً إلى أن إقامة المهرجان في الربيع تسهم في تنشيط الحركة الثقافية والاقتصادية في المدينة.
وحظي جناح وزارة الثقافة بحضور مميز، حيث خُصصت حافلتان ثقافيتان تضمان إصدارات متنوعة للأطفال والكبار، أوضح المسؤول عنهما محمد إرحابي أن المشاركة تأتي بتوجيه من وزير الثقافة بهدف إيصال الكتاب إلى مختلف شرائح المجتمع مجاناً، وتشجيع القراءة، من خلال إتاحة الفرصة للزوار لاختيار الكتب، إلى جانب تنظيم أنشطة تفاعلية، لافتاً إلى أن الحافلتين جالتا في عدة مدن سورية قبل وصولهما إلى حمص.
وفي جناح مديرية الطوارئ والكوارث، بيّن مدير المكتب الإعلامي تركي السحل أن المشاركة تتضمن عرض صور ولوحات توثّق استجابات المديرية في مختلف المحافظات، إلى جانب عرض معدات الإنقاذ والأجهزة المستخدمة في الاستجابة السريعة، مع شاشة لعرض مقاطع فيديو توثيقية، بهدف تعريف الزوار بطبيعة عمل المديرية وجاهزيتها للتعامل مع الطوارئ.
وفي الختام ، أكدت المديرة التنفيذية لفريق “أربعاء حمص” لما فهد أهمية إقامة المهرجان في شهر نيسان، الذي يشهد انطلاق خميسات حمص، مشيرة إلى إحياء “خميس النبات” و”خميس الحلاوة” ضمن الفعاليات، بمشاركة أصحاب المهن والحرف وفناني الرسم، لافتة إلى الجهود التنظيمية المبذولة، والتي انعكست في مطالبات الزوار بتمديد المهرجان إلى ما بعد الرابع والعشرين من نيسان.
سهيلة إسماعيل