مراجعة علمية: أدوية ألزهايمر الحديثة تُظهر تأثيراً محدوداً مع مخاطر جانبية محتملة

كشفت مراجعة علمية حديثة أن الأدوية المستخدمة لإبطاء تطور مرض ألزهايمر والخرف في مراحله المبكرة لا تُحدث فرقاً يُذكر في تحسين الحالة الإدراكية لدى المرضى، مع احتمال زيادة خطر حدوث مضاعفات مثل تورم ونزيف في الدماغ.

ووفقاً لما نقلته وكالة بي إيه ميديا البريطانية (PA Media) أمس الخميس أوضح الباحثون أن تأثير هذه الأدوية، وخاصة المضادة لبروتين الأميلويد، كان “صفرياً أو ضئيلاً للغاية” في عدد من التجارب السريرية التي شملت مرضى في المراحل المبكرة من المرض، ما يثير تساؤلات حول فاعليتها الفعلية في إبطاء التدهور المعرفي.

وأشارت المراجعة التي أجرتها مؤسسة كوكرين (Cochrane) البريطانية المتخصصة في تنظيم وتحليل الأدلة الطبية، إلى تحليل بيانات 17 دراسة شملت أكثر من 20 ألف مريض يعانون تدهوراً إدراكياً خفيفاً أو خرفاً، حيث أظهرت النتائج أن التحسن في الوظائف العقلية بعد 18 شهراً من العلاج كان محدوداً للغاية.

كما بيّن الباحثون أن بعض المضاعفات الجانبية، مثل التورم أو النزيف الدماغي، ظهرت في صور الأشعة لدى عدد من المرضى دون أن تترافق مع أعراض واضحة، ما يستدعي مزيداً من الدراسات لتقييم آثار هذه الأدوية على المدى الطويل.

وفي المقابل، أشارت جهات بحثية إلى ضرورة الحذر في تفسير النتائج، معتبرةً أن تجميع دراسات مختلفة قد لا يعكس بدقة فاعلية كل دواء على حدة، في وقت لا تزال فيه الأبحاث مستمرة لتطوير علاجات أكثر فاعلية لمرض ألزهايمر.

وألزهايمر هو مرض تنكسي في الدماغ يؤثر على الذاكرة والقدرات العقلية تدريجياً ويحتاج إلى رعاية طويلة الأمد.

المزيد...
آخر الأخبار