دراسة: بعض المضادات الحيوية قد تحفّز استجابة التهابية غير متوقعة

كشفت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون في جامعة تشونغتشينغ الصينية (Chongqing University) عن احتمال أن تؤدي بعض المضادات الحيوية إلى زيادة الالتهاب في الجسم بدلاً من الحد منه، وذلك عبر آلية غير مباشرة تتعلق بتفاعل البكتيريا مع هذه الأدوية، وفقاً لتقرير نشره موقع ScienceAlert اليوم الجمعة.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن البكتيريا عند تعرضها للمضادات الحيوية قد تطلق حويصلات دقيقة تُعرف باسم “الحويصلات خارج الخلوية”، تحمل بروتينات وسموماً وإشارات كيميائية قادرة على تنشيط الجهاز المناعي، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى استجابة التهابية مفرطة، ودخول هذه الجزيئات إلى مجرى الدم قد يسهم في تفاقم الالتهاب، وصولاً إلى حالات خطيرة مثل الإنتان.

وأوضحت الدراسة أن تأثير المضادات الحيوية يختلف بحسب النوع، حيث إن الأدوية التي تستهدف جدار الخلية البكتيرية، مثل مجموعة “بيتا – لاكتام”، قد تحفز إنتاج هذه الحويصلات بشكل أكبر مقارنة بالمضادات التي تستهدف الحمض النووي أو البروتينات.

ويرجح الباحثون أن هذا التباين يعود إلى استجابة البكتيريا للضرر الخلوي، إذ يؤدي تدمير جدارها إلى زيادة إفراز هذه الجزيئات كآلية دفاعية، ما ينعكس على شدة الاستجابة المناعية في الجسم.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن المضادات الحيوية لا تزال من أهم العلاجات المنقذة للحياة، وأن هذه الدراسة لا تعني التوقف عن استخدامها، بل تسلط الضوء على تفاعلات بيولوجية معقدة قد تسهم مستقبلاً في تحسين آليات العلاج وتقليل المضاعفات الالتهابية.

المزيد...
آخر الأخبار