اشتكى معلمو مدرسة النهرية في قرية النهرية التابعة لمنطقة القصير من تأخر صرف رواتبهم لفترات طويلة، مؤكدين أن ذلك انعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية وقدرتهم على الاستمرار في أداء عملهم.
وأوضح المعلمون في شكواهم لصحيفة “العروبة” أنهم أدوا واجبهم التدريسي رغم الظروف الصعبة، إلا أن وعود صرف المستحقات قبل شهر رمضان المبارك ثم قبل عيد الفطر لم تُنفذ، ما تركهم دون مصدر دخل لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأشاروا إلى أن المعلمين القادمين من خارج القرية، ولا سيما من مدينة القصير، يتحملون أعباء مالية إضافية، إذ يدفعون نحو 25 دولاراً شهرياً كتكاليف مواصلات من جيوبهم الخاصة، على أمل استلام رواتبهم، الأمر الذي أدى إلى تراكم الديون ودفع بعض الكوادر إلى مغادرة المدرسة لعدم قدرتهم على تحمل هذه الأعباء.
وأضافوا أنهم واصلوا العمل خلال فصل الشتاء في ظروف قاسية، في ظل افتقار الفصول الدراسية إلى الحد الأدنى من المقومات الأساسية كالنوافذ والأبواب، ما زاد من معاناتهم ومعاناة الطلاب في مواجهة البرد، مؤكدين استمرار العملية التعليمية رغم ذلك بجهودهم.
وبيّن المعلمون أن استمرار تأخر صرف المستحقات يهدد بفقدان المزيد من الكوادر التعليمية، ما قد يحرم أبناء القرية من حقهم في التعليم، مطالبين بصرف الرواتب بشكل عاجل، وتحسين واقع المدرسة، وتعويضهم عن تكاليف المواصلات.
من جهتها، أوضحت مديرة تربية حمص الدكتورة ملك السباعي، في ردها على الشكوى، أن مديرية التربية والتعليم بدأت بصرف رواتب وكلاء كوادر التعليم عبر تطبيق “شام كاش”، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، أشارت السباعي إلى أن عمليات التحويل ستُستكمل تدريجياً خلال الفترة المقبلة، لضمان استلام جميع الكوادر لمستحقاتهم، في إطار الجهود المبذولة لدعم العاملين في قطاع التربية وتحسين الأداء الإداري.
العروبة – بشرى عنقة