وزير النقل ومحافظ حمص يتفقدان المراحل النهائية لتأهيل جسر الرستن
تفقد وزير النقل يعرب بدر ومحافظ حمص مرهف النعسان اليوم السبت الأعمال النهائية لمشروع إعادة ترميم وتأهيل جسر الرستن والتي شارفت على الانتهاء تمهيداً لوضعه في الخدمة مطلع حزيران المقبل.
وأوضح مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس معاذ نجار، في تصريح لسانا أن افتتاح جسر الرستن يسهم بشكل كبير في تسهيل الحركة المرورية وتخفيف زمن الرحلات والحد من الحوادث، مشيراً إلى الأهمية الإستراتيجية للجسر لأنه عقدة وصل رئيسية وشريان اقتصادي مهم يربط عدداً من المحافظات السورية.
ولفت نجار إلى الجهود التي بذلت لإنجاز المشروع، رغم التحديات الفنية واللوجستية، مبيناً أن إعادة تأهيل الجسر شكلت تحدياً حقيقياً للكوادر الهندسية الوطنية، وأن الأعمال تسير بوتيرة متسارعة.
بدوره، أكد المدير الفني لمشروع إعادة تأهيل جسر الرستن المهندس صفوان إبراهيم بكاية، الانتهاء من جميع الأعمال الرئيسية في المشروع، لافتاً إلى أن الجسر أصبح جاهزاً بالكامل للحركة المرورية، ولم يتبق سوى بعض أعمال التشطيبات والتجميل النهائية.
وأشار بكاية إلى أن جودة أعمال الترميم تجسدت عبر الالتزام بالمواصفات الفنية والمقاييس العالمية الخاصة بإنشاء الجسور، إضافة إلى إجراء اختبارات مخبرية دقيقة للبيتون والحديد، موضحاً أنه تم تنفيذ تجربة تحميل لإحدى الفتحات التي أُزيلت جوائزها البيتونية الثلاث حيث أظهرت نتائج قياس الهبوط أن الأداء الإنشائي جاء أفضل من القيم التصميمية المعتمدة.
وحول الصعوبات التي واجهت تنفيذ المشروع، أوضح بكاية أن طبيعة العمل كانت معقدة من الناحيتين الفنية والجغرافية، نظراً لصعوبة الموقع وارتفاعه الذي يصل إلى نحو 80 متراً، إضافة إلى محدودية التجهيزات الفنية المتاحة حيث تم الاعتماد على رافعة وحيدة موجودة في سوريا تعرضت لأعطال متكررة، فضلاً عن الظروف الجوية القاسية ودرجات الحرارة المرتفعة خلال فترة التنفيذ.
ويعد مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن من المشاريع الحيوية التي تعكس قدرة الكفاءات الوطنية السورية على إنجاز مشاريع هندسية معقدة وإعادة تأهيل المرافق الأساسية بما يخدم الحركة الاقتصادية والتنموية في البلاد.
يذكر أن مشروع تأهيل جسر الرستن ينفذه بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان كل من الدفاع المدني السوري، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا “SHF”.