العروبة
افتتح السيد الرئيس أحمد الشرع، الخميس 4 حزيران، جسر الرستن في ريف حمص الشمالي بعد انتهاء أعمال إعادة تأهيله وتطويره، ليعود إلى الخدمة بوصفه أحد أهم الشرايين الحيوية الرابطة بين المحافظات السورية.
وحضر الافتتاح الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ووزراء الطوارئ وإدارة الكوارث، والنقل، والأشغال العامة والإسكان، ومحافظا حمص وحماة، وعدد من المسؤولين.
ونفذ الدفاع المدني السوري بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مشروع صيانة وإعادة تأهيل الجسر، بدعم من صندوق الأمم المتحدة الإنساني لسوريا (SHF).
ويُعد جسر الرستن من أهم المنشآت الحيوية في محافظة حمص، إذ يخدم مناطق ذات كثافة سكانية عالية، إضافة إلى مناطق صناعية وزراعية في محافظتي حمص وحماة، ويشكّل شرياناً رئيسياً لحركة السكان والبضائع بين المحافظات السورية.
وتعرّض الجسر لأضرار وتدمير واسع جراء القصف الجوي الذي شنه النظام البائد ، ما أدى إلى خروجه من الخدمة لفترة طويلة.
وأوضح المهندس عبد الرزاق الخطيب، مدير مشروع الصيانة في الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، أن الأضرار التي لحقت بالجسر تركزت في المسربين الشرقي والغربي، حيث تضررت أربع فتحات من أصل 14 فتحة في المسرب الشرقي، وثلاث فتحات من أصل 14 فتحة في المسرب الغربي، إلى جانب تعرض ثماني ركائز لأضرار متفاوتة الحدة.
وبيّن الخطيب أن الأعمال الإنشائية شملت إزالة 14 جائزاً متضرراً بما فيها بلاطات الربط والعناصر العرضية، وتركيب 14 جائزاً جديداً مسبق الصب ومسبق الإجهاد، إضافة إلى إعادة تأهيل ثماني ركائز متضررة، وصيانة 168 مسنداً، وتركيب نحو 600 بلاطة وسطية للفصل بين المسربين الشرقي والغربي.
وفي الجانب الخدمي والتشغيلي، شمل المشروع تركيب 74 عمود إنارة مزوداً بأنظمة تعمل بالطاقة الشمسية والطاقة الكهربائية، وتنفيذ طبقات الإسفلت والتخطيط الحراري، وصيانة واستبدال سور الجسر وحاجز الصد المعدني، إلى جانب تركيب شاخصات مرورية وعاكسات فسفورية، وصيانة فواصل التمدد، ومعالجة نظام تصريف مياه الأمطار.
ويُعد جسر الرستن، الذي أُنشئ في سبعينيات القرن الماضي، من المنشآت الهندسية البارزة في المنطقة، إذ يتألف من 14 فتحة بطول إجمالي يقارب 600 متر، ويتكون قسمه العلوي من جوائز مسبقة الصنع ومسبقة الإجهاد، يبلغ طول كل منها 42.5 متراً. كما يضم 26 ركيزة وسطية، ويصل ارتفاع أعلى ركيزة فيه إلى نحو 80 متراً.
وشكّلت أعمال إعادة التأهيل تحدياً هندسياً نظراً لحجم الأضرار وطبيعة الأعمال الفنية المطلوبة، لتتوج بعودة الجسر إلى الخدمة واستعادة دوره الحيوي في تسهيل حركة النقل والتنقل، ودعم النشاطين الزراعي والصناعي، وتعزيز الترابط بين التجمعات.