تواصل بلدة مكسر الحصان في ريف حمص الشرقي محاولاتها لاستعادة عافيتها بعد سنوات الحرب التي خلّفت أضراراً كبيرة في المنازل والبنية التحتية، وسط جهود محلية لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، ومطالبات بتسريع تنفيذ مشاريع الإعمار والتنمية بما يسهم في تشجيع عودة الأهالي واستقرارهم.
وتتبع البلدة إدارياً لناحية جب الجراح في منطقة المخرم، وتبعد نحو 65 كيلومتراً عن مدينة حمص، وتُعد من القرى الزراعية المهمة في المنطقة، حيث تشتهر بزراعة اللوز والزيتون إلى جانب القمح والشعير.
رئيس بلدية مكسر الحصان محمود العلي أوضح في تصريح لـ«العروبة» أن البلدة تعرضت خلال سنوات الحرب لأعمال تخريب واسعة، تسببت بتدمير نحو 150 منزلاً بشكل كلي أو جزئي، ما أدى إلى نزوح عدد كبير من الأسر عن المنطقة.
وأشار العلي إلى أن البلدية عملت بعد عودة الاستقرار على إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي وإزالة العوائق والمخلفات التي كانت تعيق عملها، الأمر الذي أسهم في إعادة الشبكة إلى الخدمة وتحسين الواقع الصحي والخدمي في البلدة.
وبيّن أن خدمة مياه الشرب مؤمنة حالياً عبر الآبار الارتوازية التي تغطي احتياجات السكان، في حين تتوافر الكهرباء بشكل مقبول، إلا أن الشبكة بحاجة إلى أعمال تأهيل واستبدال لبعض الأسلاك والتجهيزات القديمة لضمان استقرار التغذية الكهربائية.
ولفت إلى أن شوارع البلدة ما تزال من أبرز الملفات الخدمية التي تحتاج إلى معالجة، نظراً لما تعرضت له من أضرار خلال السنوات الماضية، مؤكداً الحاجة إلى تنفيذ مشاريع ترميم وتزفيت تسهم في تحسين حركة التنقل والخدمات داخل البلدة.
وأكد العلي أن إعادة إعمار المنازل المتضررة تمثل أولوية أساسية في المرحلة الحالية، لما لها من دور مباشر في تشجيع الأهالي على العودة والاستقرار، وإعادة تنشيط الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما يساهم في استعادة مكسر الحصان لدورها الزراعي والتنموي في المنطقة.
وتبقى آمال الأهالي معلقة على استكمال مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، باعتبارها الخطوة الأهم لترسيخ الاستقرار ودعم جهود التعافي وإعادة الحياة إلى البلدة بشكل كامل.
العروبة – ابتسام الحسن