نظمت “شؤون شباب دمشق”، اليوم الجمعة، فعالية ضمن نادي السينما السياسي تحت عنوان “يوم الساروت”، لإحياء ذكرى استشهاد عبد الباسط الساروت، وذلك في المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق.
الساروت في الذاكرة: سينما ونغم وقصيد
3X4A9628 يوم الساروت.. فعالية في دمشق تستذكر مسيرة حارس الثورة السورية
تضمنت الفعالية عرض فيلمي “الساروت الأسمر حادي الأمل” ومدته 37 دقيقة، و”عبدالباسط الساروت” ومدته 12 دقيقة، اللذين تناولا جانباً من تضحيات الساروت في الثورة السورية، وقيادته للمظاهرات السلمية في حمص، والهتافات والأناشيد التي أطلقها وتحولت رمزاً للحرية، ثم اضطراره لحمل السلاح للدفاع عن المدنيين من جرائم النظام البائد.
أما المحور الثاني فتضمن تقديم فقرة من أناشيد الساروت بأسلوب غناء فردي وجماعي، تمثلت في (جنة جنة – يا يما ثوب جديد – يا إدلب جودي ونادي – والحرية مطلب هالناس)،أما المحور الثالث فضم أبياتاً شعرية قيلت في رثاء الشهيد الساروت وتمجيد تضحياته وبطولات الثوار لتحقيق التحرير.
الساروت رمز ملهم على طريق البناء
3X4A9630 يوم الساروت.. فعالية في دمشق تستذكر مسيرة حارس الثورة السورية
مسؤول شؤون شباب دمشق فراس حسين، قال في كلمة له خلال الفعالية: “نحن في ذكرى استشهاد الشاب البطل، عبد الباسط الساروت، نحتفي به كرمز جسد كل شهداء ثورتنا الأحرار، والذي كان أيقونة للشباب، ومثالاً لمن تخطى الشهرة والمستقبل الرياضي، وأصبح صوتاً للحق وللأحرار”.
وشدد حسين على أن شباب سوريا يسيرون على درب هذا الشاب الحر، لبناء وطننا، واستعادة سيرته في التقديم والبذل في مستقبل هذا البلد.
3X4A9596 يوم الساروت.. فعالية في دمشق تستذكر مسيرة حارس الثورة السورية
وفي تصريح لمراسلة سانا، قال مسؤول نوادي شؤون شباب دمشق عمر قرطومة: إن “الهدف من الفعالية هو إحياء ذكرى استشهاد البطل الساروت، وربط ذكراه في أذهان شبابنا كقدوة في التضحية وحب الوطن، مضيفاً: إن الفعالية تسهم أيضاً بالتعريف بالشهيد الساروت لتميزه بعدة مجالات منها الثورية والقيادية والرياضية، و لاسيما أن دوره بالثورة حمل إمداء واسعة لا ضفاف لها.
أناشيد الساروت جزء من الذاكرة الوطنية
بدوره، أوضح المنشد نور الدين الأسطة، أن هذه الفعالية تسهم في الحفاظ على إرث الساروت وسائر شهداء الثورة، من خلال استذكار سيرتهم وقصائدهم وأعمالهم التي ما زالت حاضرة في وجدان السوريين، موضحاً أن مشاركته في الفعالية تأتي من خلال تقديم عدد من الأناشيد التي ارتبطت بالساروت، والتي تشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية، لتخليد سيرته وسائر الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل الحرية والكرامة.
انطباعات المشاركين: تخليد الشهيد يرسخ قيم الحرية
ومن الحضور بينت دانيا الجباوي، أن حضورها في الفعالية يأتي وفاءً لمن ضحوا من أجل الحرية، وأن استذكار الساروت يعزز الإيمان بأن تضحيات الشهداء لم تذهب سدى، وأن ما قدموه سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال القادمة، ونوهت بالفقرات التي تضمنتها الفعالية، حيث وثقت سيرة هذا الشهيد، وأتاحت للأطفال والشباب التعرف إلى تضحياته وما قدمه خلال الثورة.
من جهتها، أشارت هدى الحراكي إلى أن الساروت منذ بدايات الحراك الثوري شكل نموذجاً وطنياً جامعاً بعيداً عن أي انتماءات، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات تؤدي دوراً مهماً في تعزيز حضور رموزنا في وجدان الأجيال، وترسيخ قيم الحرية.
وأشارت الطفلة وتين المصري، التي شاركت بإلقاء أبيات شعرية خلال الفعالية، إلى أنها أتت لتحيي ذكرى استشهاد منشد الثورة السورية، مشيرة إلى أن الفعالية اغتنت بمشاركة فئات عمرية مختلفة، وأهمية ذلك في توعية الأطفال وتخليد ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن.
عبد الباسط الساروت من مواليد حمص عام 1992، وكان حارساً لمرمى نادي الكرامة ولمنتخب شباب سوريا، ومع انطلاق الثورة عام 2011، ترك الرياضة ليقود المظاهرات السلمية بأناشيده الحماسية، وقدم والده وأربعة أشقاء شهداء، حتى ارتقى شهيداً بمعارك حماة عام 2019 ليبقى أيقونة خالدة لحرية السوريين.