تعرفت على حس الدعابة و المزاح عند إخوتي ووالدي…يضحك حسن و هو يحدثنا عبر هاتفه الجوال عن وقته كيف يقضيه خلال فترة الحجر الصحي , مؤكداً أنه التزم إلى أقصى حد ممكن خاصة وأنه طالب جامعي و بإمكانه أن يلتزم بالمنزل .. وأضاف : صحيح أنني افتقد لجلسات أصدقائي في قاعات الكلية إلا أنها فترة وستمر بخير و كما يقال لكل ضارة نافعة فإن هذه العطلة الإجبارية عرفتني على أبي و إخوتي من جديد و أصبحت علاقتنا أقوى .. أما مها وهي أم لثلاثة صبية تحدثنا بأنها باليوم الواحد تفقد أعصابها أكثر من خمسين مرة بسبب الفوضى التي يحدثها الأولاد في المنزل و تداخل أثاث الغرف ببعضه نتيجة ألعابهم التي لا تنتهي وأصبحت مها تعتبر الخروج من المنزل لقضاء الحاجات الأساسية أمراً بمنتهى المتعة بعد أن كانت تتذمر من هذه المهمة … في حين أكد ياسين و هو عامل في محل تصليح سيارات أنه اشتاق لصراخ معلمه و يعتبر إعادة فتح المحل ولو بشكل جرئي خطوة جيدة و يشير إلى أنه عاد شخصاً جديداً يشعر بجمال كل ما كان يتذمر منه طبعاً لا يمكننا أن نغض الطرف عن الضائقة المادية التي أصبحت يعاني منها عدد كبير من الأسر السورية بسبب فرض الحظر الجزئي و بشكل خاص أصحاب المهن الحرة وسط غلاء أسعار و جشع تجار لايرحم و لايميز بين أيام الرخاء و أيام البلاء.. ويرى أبو أحمد أن خطوة وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل لدعم العاطلين عن العمل و المتضررين جيدة و لكننا نأمل أن تصل فعلاً لمستحقيها رغم أنها لن تسد الرمق و لكنها أفضل من لاشيء.. في حين تحدث تيسير وهو صاحب بقالية صغيرة أنه يعمل جاهداً على مساعدة المحتاجين في حيه ولو بربطة خبز و على الميسور على حد قوله بعيداً عن الصور و البهرجة أمام الناس … أخيراً : يبدو أن الحظر الذي فرضه الكورونا كشف جوانب لم نكن نعرفها سواء لدينا أو لدى أشخاص مقربين … و بانتظار زوال الغمامة نستمر برفع شعار السلامة الأول خليك بالبيت .
محمد بلول