“حبنمرة” قرية الينابيع والمغاور

تبعد قرية حبنمرة عن حمص ٦٥ كم في أقصى الحدود الغربية لها, ملاصقة لقرى طرطوس وهي “قرية الجمال ، ومازاد من جمالها وروعتها وجود عدد من الينابيع فيها بالإضافة لمياهها العذبة، حيث يعتمد سكانها على هذه الينابيع في زراعتهم، وسقاية البساتين، وتعتبر مصدر لمياه للشرب, وجد فيها العديد من المغاور التي يزورها أبناء القرية والقرى المجاورة، بين الحين والآخر لتدلنا على تراث قديم سكن منذ الأزل الغابر وبعضها تشكل بفعل عوامل الطبيعة, من هذه المغاور: مغارة عين القرير، مغارة القنديل، مغارة الديوان، مغارة الخواشيق…. مغارة عين البقر.”  

إن التربة السائدة في منطقة حب نمرة هي تربة حمراء وسوداء , فهي حمراء في منطقة ” التفاحات ” وسوداء في منطقة ” الوادي والحردوب” وهي ناتجة عن تفسخ الصخور الكلسية وصخورها بيضاء من النوع الجوراسي وتتحلل هذه الصخور بتأثير مياه المطر المختلط بحمض الفحم وبعوامل الحت الأخرى الفيزيائية مما شكل العديد من المغاور .. تتمتع بكثرة دور العبادة أشهرها كنيسة القديس “جاورجيوس” والتي أقيمت مكان كنيسة قديمة.  

أما عن الأنهار والينابيع الموجودة فيها فهي : نبع عين مريم :وهو نبع غزير موجود في الجهة الشرقية من البلدة ويقع على الطريق العام ( حب نمرة – الدغلة ) وهو يسد حاجة سكان البلدة بمياه الشرب وما تبقى تسقى به البساتين الموجودة في غربه ..

نبع عين قبي : يقع في الجهة الجنوبية من البلدة في القطاع الأعلى لسرير وادي الدخن وتستفاد منه البلدة للشرب في سنين الجفاف كما حدث عام 1960 ولكنه مهجور نوعاً ما ..

نبع عين البيضة : ويتفجر من أسفل طبقات صخرية واسعة تفككت عن بعضها بسبب الصدع الكبير الذي شكل وادي الدخن وهو يروي البساتين الواقعة في الجهة الغربية منه بالاشتراك مع الينابيع العديدة المجاورة له وهي عين بيت اللاطي , عين صالح وفي الجنوب عين السودا , وعين الواطي , عين أم حنا , عين المنشحة , وحول هذه الينابيع تتشكل أضخم غابة شجرية لإنتاج الفواكه والخضار للبلدة ..

نبع عين الأقرع : هو أضخم الينابيع الواقعة في الجهة الغربية , وبقية الينابيع ثانوية وموزعة في شتى أنحاء المنطقة وهي : نبع عين الخنزير , نبع زخور في شمال غرب البحيصيصة , نبع عين منصور وغيرها من الينابيع

 أما عن سبب تسميتها الحالية  فكانت تجول في المنطقة حيوانات أكثرها و اشهرها النمور وأطلق عليها جب النمور أو وكر النمور ويقال إنها كانت مسرحاً لقتال النمور ومن هنا جاءت تسمية حرب نمرة حسب ماجاء في كتاب للدكتور الياس طنوس عبيد المجاز من الاستانة في تركيا بالطب الجراحي سنة ١٩١٠ ومع تقادم الزمن تحول اسمها إلى حب نمرة .  

يوجد فيها مركز صحي ومركز بريد وهاتف ومركز ثقافي في مبنى البلدية , تشتهر بزراعة الزيتون والكرمة والتين ويوجد فيها غابات كثيفة متنوعة متمثلة بأشجار السنديان والبلوط والبطم والقطلب .  

العروبة – شيم يازجي

المزيد...
آخر الأخبار