المواطنون يتوجهون غدا إلى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس الشعب .. المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية ترسم معالم مستقبلنا …

غدا يتوجه  المواطنون إلى  مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس الشعب  في دوره التشريعي الثالث ، في تجربة ذات خصوصية شديدة وظرف استثنائي تحاول فيه الدول الاستعمارية الداعمة للإرهاب ثني السوريين عن تحقيق إرادتهم .

وأنجزت  محافظة حمص جميع الإجراءات المطلوبة لإنجاح العملية الانتخابية حيث تم زيادة عدد المراكز الانتخابية وصناديق الاقتراع ليبلغ ١١09 مراكز منها 939 مركزاً موزعة بين الريف والمدينة و170 مركزاً تم توزيعها في الوحدات العسكرية إضافة إلى مركزين لأبناء الرقة ومركزين لأبناء القنيطرة و3 لأبناء إدلب,بينما بلغ عددها في انتخابات مجلس الشعب الماضية التي جرت عام 2016 “800” مركزا, والهدف من زيادتها بهدف  تحقيق التباعد المكاني والحد من الازدحام بين الناخبين في إطار الإجراءات المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا , وتم تأمين جميع مستلزمات المراكز الانتخابية ، من قرطاسية وصناديق ومغلفات وغيرها.

وتفتح المراكز الانتخابية أبوابها عند الساعة السابعة صباحا وتستمر عملية الانتخاب حتى الساعة السابعة مساء ويجوز بقرار من اللجنة القضائية العليا للانتخابات تمديد فترة الانتخابات لمدة خمس ساعات.‏

وحسب المادة 58 من قانون الانتخابات العامة توقف الدعاية الانتخابية للمرشحين قبل أربع وعشرين ساعة من التاريخ المحدد للانتخاب ولا يجوز لأي شخص أن يقوم بعد توقف الدعاية الانتخابية بنفسه أو بوساطة الغير بتوزيع برامج أو منشورات أو غير ذلك من وسائل الدعاية الانتخابية.‏

الجدير ذكره أنه كل مواطن سوري على الأراضي السورية أتم الثامنة عشرة من عمره ولم يكن محروماً من هذا الحق أو موقوفاً عنه وفقاً لأحكام قانون الانتخابات العامة يحق له ممارسة حقه الانتخابي ويحق  لقوات الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي ممارسة حقهم الانتخابي بموجب قانون الانتخابات العامة وهم شركاء في هذا الاستحقاق الوطني لاختيار من يمثلهم في مجلس الشعب وذلك وفقاً للقانون رقم 8 لعام 2016.

الاستحقاق الدستوري يوجب على كافة المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر على الوطن أن يكونوا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وذلك يكون من خلال تأدية واجبهم الوطني والأخلاقي في ممارسة حقهم الانتخابي عبر اختيار مرشحيهم للبرلمان، انطلاقا من أن ذلك واجب وطني يستلزم أن يقوم كل فرد في هذا الوطن باختيار الأكفأ والأفضل والأكثر نزاهة والأقرب إلى هموم المواطنين ومشكلاتهم,وهذا يفرض علينا جميعا  المتابعة والعناية والحذر قبل اختيار المرشح لان صوتنا أمانة كبيرة في هذه الظروف التي يبدو فيها الوطن في أمس الحاجة إلى نواب يكونون بحجم المخاطر والتحديات بكافة أشكالها وألوانها للنهوض بوطننا  وإعادة اعماره وبنائه وتطويره, فلنمارس حقنا الدستوري وواجبنا الوطني والأخلاقي بكل شفافية وأمانة تحاكي في صدقها تضحيات جيشنا العربي السوري البطل , ودماء شهدائه الأطهار لنثبت للعالم أجمع أننا أصحاب سيادة, وقرار وطني , ولا نأخذ أوامرنا من الخارج مهما زادوا في غيهم وإرهابهم.

الشعب السوري كان على الدوام هو صاحب القرار في اختيار من يمثله ولم يقبل في يوم من الأيام التدخل في شؤونه الداخلية وهو شعب حي لا يخاف من التهديدات ولا يهاب الصعاب وقدم عبر تاريخه النضالي الشهداء قافلة إثر الأخرى للحفاظ على وحدة الوطن وسيادته وكرامته ومؤسساته، وان المشاركة الفاعلة في الانتخابات هي تأكيد على أن الشعب السوري هو الأجدر والأقدر على رسم معالم مستقبله، وان المعيار الأول لهذا الاستحقاق هو حب سورية والإيمان بكفاءة أبنائها وان الطريق إلى مؤسسة تشريعية فاعلة يبدأ بالمشاركة الواسعة في الانتخابات واختيار من هم الأقدر على حمل الهم الوطني وتحقيق تطلعات الشعب,لذلك علينا  المشاركة بكثافة في العملية الانتخابية لان إنجازها في هذه الظروف يعد انتصارا جديدا لسورية يضاف إلى باقة انتصاراتها في مختلف الميادين العسكرية والسياسية والشعبية والاقتصادية.‏

مرة أخرى نؤكد أنّ صوت المواطن واختياره الصحيح يصنع مستقبله ومستقبل أولاده, فأمام الناخبين مهمة وطنية ترتبط بالمستقبل وحسن اختيارنا كفيل بحسن النتائج وذلك من خلال ممارسة حقنا بكل حرية ونزاهة وموضوعية بعيداً عن أية علاقات مصلحية لأنّ مصلحة الوطن العامة فوق كل مصلحة فالكلمة الفصل للناخب الذي سيعطي صوته لمن يثق به ،لمن ينقل همومه والأمل كبير في وصول من هم أهل لهذه المسؤولية الأخلاقية والوطنية .

يذكر أن عدد المرشحين لانتخابات مجلس الشعب عن محافظة حمص بلغ120 مرشحا في حين يبلغ عدد المقاعد المخصصة لمحافظة حمص في المجلس 23 مقعدا .

المزيد...
آخر الأخبار