برنامج الحساب الذهني الذي انطلق في سورية عامةً وحمص خاصةً قبل سنتين استقطب طلاباً من مختلف المراحل العمرية، فالهدف الأساسي القريب له هو تمكنهم من إجراء العمليات الحسابية بسرعة كبيرة، إضافةً إلى توسيع آفاق تفكيرهم .
انطلقت مسابقة الحساب الذهني في مستواها الأول بمشاركة 120 طالباً وطالبة بمختلف مراحلهم العمرية، وتنافسوا في نادي الأطباء والمهندسين بحمص ليتأهل منهم سبعة طلاب على مستوى العالم وجميعهم حصلوا على مراكز متقدمة بزمن تدريب قياسي فكلّ مدرب تابع طالب أو اثنين على الأكثر، لضمان التركيز التامّ وإعطاء كامل الاهتمام للطلاب.
وقالت ملك حاكمي وكيلة برنامج الحساب الذهني في حمص: لدينا رؤية تطويرية للبرنامج نعمل عليها الآن وكلها تصبّ في خلق طرق حديثة فسابقاً كنّا نسير مع الطلاب بثلاث مراحل وهي المجرد والمحسوس والذات بسرعة متوسطة، والآن سننتقل إلى تلقينهم السرعة الخارقة في الحساب عن طريق التخيل، وطرح الحساب الذهني البصري، حيثُ ندرب في حمص حوالي 2000 طالب جميعهم سيخوضون أيضاً المنافسات بمستوياتها كافة السّنة المقبلة.
عن تفاصيل البرنامج والتدريب تحدثت المدربة وعد إبراهيم قائلة: يقوم البرنامج على عمليات حسابية ذهنية لما يقارب العشرين رقماً وإعطاء الجواب بسرعة قياسية ويعتمد على تنشيط القسم الأيمن من الدماغ فترى الطفل لديه أفق وخيال واسع، ولم تقتصر الفائدة على الطلاب فنحن المدربون أيضاً استفدنا من أسسه في حياتنا المهنية فأنا كمعلمة روضة نقلته بشكلٍ بسيط لتلاميذي مما ساعدهم في تغيير أنماط تفكيرهم.
رنا الفرا مدربة قالت: بدأت المسابقة في حمص السنة الماضية وكان من المفترض أن تنتهي مستوياتها بسرعة أكبر ولكن جائحة كورونا أعاقت ذلك، تمّت المرحلتين على مستوى سورية والعالم عن بعد، فقد شاركَ طلابنا مع الكثير من طلاب الدول الأوربية وسجلوا لسورية وحمص مراكز متقدمة جداً بمختلف مراحلهم العمرية، وسنكمل معهم ما بدأنا فالعصر يتطور ويجب علينا أن نواكبه في السّرعة وإنجاز الأعمال.
وبلغته البسيطة عبّر الطّالب براء هلال متسابق في الصّف الخامس وحاصل على مستوى بطل ضمن فئته العمرية وهو أعلى ترتيب: تدربتُ من سنتين على هذا البرنامج ولم أجد أية صعوبة في المسابقة على مستوى حمص، والثانية وجدتها صعبة قليلاً لكننّي اجتزتها بتصميمي على النّجاح، وجعلني الحساب الذهني قوياً بمادة الرياضيات ومتفوقاً على زملائي في سرعة إعطاء الجواب.
وبيّن عماد ملحم والد الطالبة حلا ملحم الحاصلة على مركز أول بعمر الخامسة عشر: بدأت حلا من سنتين في التدريب، ولاحظنا فرقاً كبيراً بتوسيع تفكيرها وقدرتها على القيام بعمليات حسابية معقدة دون استخدام آلة حاسبة، وتحتاج لوقت أقصر في الدراسة كونها اعتادت على التركيز التامّ، وأتوجه بالشّكر لجميع المدربين والمدربات ضمن برنامج الحساب الذهني كونهم وخلال مدة قصيرة استطاعوا الوصول بأبنائنا إلى المنافسات العالمية.
وقد تمّ تكريم الطلاب من قبل عدّة فعاليات حزبية ورسمية وآخرها حفلاً كبيراً بحضور ذويهم ومدربيهم، وتضمن الحفل عدّة فقرات فنية ورياضية وإلقاء شعر، إضافةً إلى عصف ذهني لبعضهم في مجال الحساب الذهني.
العروبة_أريج لؤي علي