أصبحت معظم دول العالم تعاني من التلوث البيئي والذي سببه استعمال المبيدات والأدوية الزراعية والأسمدة الكيميائية والهرمونات ، وكذلك استخدام المواد الملونة والصبغية التي تدخل في الغذاء والدواء ، بالإضافة إلى نفايات المصانع والمزارع ومخلفات المدن والمواد البلاستيكية ، وتعد الأدوية والمبيدات الزراعية كواحدة من أهم وأخطر ملوثات البيئة ، وهي أيضا ًسامة للإنسان والحيوان وبقية الكائنات الحية إذا تم استخدامها بشكل غير نظامي .
عن هذا النوع من التلوث وأثره الضار على صحة الإنسان تحدث الدكتور سالم حداد فقال :
أصبحت المبيدات والأدوية الزراعية ومنذ سنوات عديدة ضرورة حتمية للوقاية ومكافحة الآفات الزراعية والحشرات لما تتمتع به من سرعة في الحصول على نتائج مرضية في التخلص من خطر الآفة .
طرق وصول المبيدات إلى البيئة
تصل المبيدات إلى البيئة بواسطة الرش المباشر على النباتات أو على التربة وعن طريق التناثر أثناء الاستخدام ، ومن خلال التخلص من عبوات ومخلفات المبيدات ، أو أثناء سكبها على التربة ورمي العلب الفارغة في أقنية الري ومصادر المياه .
ومن المعروف أن المبيدات والأدوية الزراعية مواد كيماوية فعالة حيويا ً جرى اختبارها من حيث سلامتها وفعاليتها قبل طرحها للاستخدام في المجال الزراعي ، أما في حال حدوث خطأ في الاستخدام فإنها تصبح مادة مؤذية للإنسان والحيوان والبيئة المحيطة ، لذلك يجب الالتزام بالتعليمات الملصقة على عبوة المبيد لمنع حدوث أي ضرر .
والمبيدات يمكن أن تدخل إلى جسم الإنسان عبر ثلاث طرق :
أ – اختراق الجلد ويتم بواسطة التلامس بين المبيد والجلد .
ب – الابتلاع عن طريق الفم : هذا الطريق يعتبر الأخطر وقد يحصل صدفة .
جـ – الاستنشاق (التنفس) : بما أن المبيدات ينتج عنها أبخرة أو أغبرة يمكن أن تمتص من خلال الرئة أثناء الاستخدام .
علامات وأعراض التسمم بالمبيدات
بشكل عام يمكن ملاحظة حدوث تعب وضعف شديد لدى الشخص المصاب ، تعرق زائد، ظهور بقع على الجلد ، حرقة في الفم والبلعوم ، غثيان ، تقيؤ ، ألم في البطن وإسهال ، ظهور صداع ودوار ، صعوبة في التنفس ، رؤية ضعيفة في العينين ، وصعوبة اللفظ ، وسيلان لعاب شديد .
وللمبيدات خطر على الصحة العامة …و صحيح أن المبيدات الفطرية ذات سمية ضعيفة على الإنسان والحيوان لكن هناك الكثير من المبيدات الحشرية ذات سمية عالية وعند اختيار المبيد اللازم يجب استعمال المبيد الأقل سمية خاصة أن المزارع نفسه معرض لتأثير المبيد عليه أثناء التخزين وحين تنفيذ عملية المكافحة ، وتسبب المبيدات الكيميائية أمراضا ً مختلفة للإنسان منها : الأمراض السرطانية في الكبد والمثانة والغدة الدرقية والثدي والتشوهات الجنينية، و عمى العيون عند الأطفال .
مما تقدم يمكن القول: إن الأدوية والمبيدات الزراعية سلاح ذو حدين، فهي تساعد على زيادة المفعول وذلك بقضائها على الآفات الزراعية أو إضعافها من جهة ، ومن جهة أخرى ضارة إن كان بشكل مباشر أو غير مباشر مؤدية إلى ظهور أمراض مختلفة عند الإنسان ، كما أنها تعمل على إضعاف خصوبة التربة من خلال قتلها للبكتريا الموجودة في التربة ولذلك فإن الناحية المهمة تتعلق بترشيد استخدام المبيدات والأدوية الزراعية .
كلمة لابد منها
لدى المزارعين جميعهم معاناة باستخدام المبيدات الزراعية ، ليس بسبب ضررها وسميتها ، وإنما بسبب الارتفاع الكبير لأسعارها في هذه الأيام من ناحية ، وعدم تأثيرها الفعال على الآفات والحشرات إما لانتهاء مدة فاعلية الدواء ووضع لصاقة أخرى على العبوة تشير إلى تاريخ صنعها وانتهاء فاعليتها أو لرداءة تصنيع المادة الفعالة من ناحية أخرى .
رفعت مثلا