واقع النظافة في ريف المحافظة غير مرض … ترحيل القمامة كل عدة أيام …بعد المكبات …قلة العمال …جرارات قديمة …
مشكلة النظافة في ريف المحافظة تتقاطع مع مشكلتها في المدينة والمتمثلة في الترحيل والذي يختلف من منطقة إلى أخرى بحسب الآلية التي تقوم بالترحيل والمدة المحددة لهذه العملية .
وللاطلاع على واقع النظافة في ريف حمص كان لابد من زيارة بعض القرى والبلدات.
في بلدية تل الناقة في ريف حمص الشرقي أفادنا لؤي السالم رئيس البلدية أنه يوجد جرار زراعي مع مقطورة يقوم بترحيل القمامة من بلدة تل الناقة ومن القرى التابعة لها وهي الصابونية وحولايا مع وجود عاملي نظافة مع سائق الجرار .
وأضاف : يتم ترحيل القمامة مرتين بالأسبوع من بلدة تل الناقة ومرة واحدة بالأسبوع من قرى الصابونية وحولايا إلى مكب بلدة الرقامة المركزي وهو مكب معتمد من قبل مديرية الخدمات الفنية / محطة ترحيل القمامة في الرقامة / ولكن نعاني من مشكلة بعد المكب عن القرى حيث تبلغ المسافة بينه وبين البلدة والقرى التابعة لها عدة كيلو مترات .
وأكد : كانت البلدة تابعة لمحطة ترحيل العباسية وهي قريبة من قرى البلدية ولكن توقفت هذه المحطة بسبب الحرب بعد أن كانت معتمدة كمكب نظامي مبينا أن المعاناة الحقيقية اليوم تتمثل بالمسافة البعيدة عن البلدة مع إمكانيات ضعيفة والجرار لا يمكن أن يؤدي هذه الخدمة على أكمل وجه ولذلك نحن بحاجة لسيارة ضاغطة لترحيل القمامة وقد طالبنا بها ولكن رد مديرية الخدمات الفنية كان بأن عقد توريد سيارات القمامة متوقف بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلدنا.
وأضاف يمكن تفادي مشكلة المسافة البعيدة بتفعيل محطة العباسية القريبة ، ونحن بدورنا كبلدية نشدد على الأهالي بوضع القمامة في أكياس محكمة الإغلاق والالتزام بالأوقات المحددة لرميها كي لا تكون عرضة للحيوانات الشاردة وتصبح بؤرة للأوبئة والروائح الكريهة ومرتعاً للحشرات نظراً لأنه لا يوجد حاويات خاصة لحفظها ريثما يتم ترحيلها .
أما في بلدية زيدل فوضع ترحيل القمامة يتم بظروف أفضل من باقي القرى والبلدات التي تتشابه الآلية فيها فقد أفادنا عاصم سلامة رئيس البلدية أن وضع النظافة جيد ومقبول حيث يوجد في البلدية سيارة خاصة بنقل القمامة مع وجود عاملين يقومان بجمع القمامة في السيارة لترحيلها إلى مكب القمامة في تل النصر .
ويتم الترحيل كل خمسة أيام وهي مدة طويلة نسبياً ولكن تأثيرها خفيف نظراً لتقيد الأهالي برمي القمامة واعتمادهم على حاويات خاصة وقد يتأثر هذا التوقيت بوضع العمال الذين يقومون بجمع القمامة والأعطال التي تتعرض لها السيارة نظراً لقدمها وحاجتها الدائمة للصيانة, ولذلك فالبلدية بحاجة لسيارة جديدة.
وأضاف : قام الأهالي وعلى نفقتهم الخاصة بتأمين حاويات قمامة من الحجم الصغير لجمع القمامة أمام كل منزل وهي تستوعب عدة أكياس مع وجود غطاء معدني لها يمنع تجمع الحشرات وهذا أعطى منظراً جمالياً وخفف من المشكلات البيئية السيئة كالروائح المزعجة .
بقي أن نقول:
إن النظافة مسؤولية الجميع و المطلوب التعاون للمحافظة على البيئة من التلوث.
منار الناعمة