الأسعار تكوي قلوبهم و جيوبهم … العشاق في عيدهم مصممون على الفرح…

أنقذهم كورونا في العام الماضي و اكتفوا ببث مشاعرهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي و الرسائل النصية إلا أن الأسعار اليوم تكوي قلوبهم و جيوبهم و ما من حجة تمكنهم من التهرب فأعدوا العدة منذ أشهر و بدؤوا بجمع ما يتيسر لهم من مصروفهم الشخصي إلا أن الأسعار جاءت أضعافاً مضاعفة لما توقعوه و لكن ما من مفر.. فالحبيبة لن تقبل بأقل من دبدوب أحمر يستر ماء وجهها أمام صديقاتها أو وردة حمراء تخبئها في كتاب لسنة أو أكثر و ربما لأيام .

و صباح عيد الفالنتاين متعت عيني برؤية عدد من العشاق يتأبطون هدايا أحضروها لمن يحبون و بث هذا المنظر التفاؤل في نفسي التي تؤلمها المشاكل اليومية حتى أنني نسيت ما نعانيه لوهلة .. و من باب الملاطفة مع إحدى الصبايا و لإيناس وحشة طريق السرفيس الطويل لأصل إلى دوامي سألتها عن ثمن الهدية التي معها فقالت بأنها ولاعة سجائر موضوعة في علبة خشبية مميزة و عليها الحرف الأول من اسمه و فاجأتني بأن سعر الولاعة 4 آلاف و العلبة 15 ألف ليرة  و تبتسم بخجل…

  أما صديقتها تفاخرت بهدية أحضرتها و هي وسادة حمراء صغيرة عليها أول حرفين من اسمها و اسمه و ذكرت بأن سعرها 7 آلاف ليرة … أذهلتني الأسعار لأتفاجأ بعد قليل من وصولي لمكان عملي بأن بورصة أسعار الورود الحمراء في ازدياد في اليوم الموعود و أنها تبدأ من 3 آلاف و تصل إلى 6 آلاف ليرة و العلب الخشبية المصنوعة يدوياً تتجاوز أسعارها 50 ألف ليرة في حين يتناسب سعر الدبدوب الأحمر ( بطل الهدايا) مع حجمه فيبدأ من 15 ألف و يصل إلى 200 ألف أما الدبدوب ذو الحجم الكبير جداً فسأتحفظ عن ذكر سعره لأنه لايتناسب مع أي منطق أو خيال  ..

يصر العشاق على الاحتفال بعيدهم و سنسجل الكثير من الحالات التي يقوم فيها العاشق بإهداء محبوبته جهاز موبايل يعادل سعره راتب موظف لعامين أو آخر يزين مقهى بملايين الليرات ليعزم محبوبته على العشاء بالإضافة للعديد من الحالات الاستثنائية أيضاً و التي تكتفي فيها المحبوبة بما يتيسر لحبيب جار عليه الزمن و كوت الأسعار قلبه و جيبه سينتهي اليوم طوفان الحب و نعود غداً لهمومنا اليومية في البحث عن اسطوانة  غاز و تنكة بنزين و 100 ليتر مازوت و ندعو أن تحبنا العاصفة القادمة و أن تكون رحيمة بنا و بحالنا ..

العروبة – هنادي سلامة

33.jpg

المزيد...
آخر الأخبار