يعلل المحاضر محمود نقشو سبب اختياره لموضوع المحاضرة حول إمبراطورية الشركات متعددة الجنسيات بضرورة أخذ الحيطة والحذر من الشركات العابرة للحدود والتي تعمل في مجال العقارات وتتنافس للدخول إلى السوق السورية في مرحلة إعادة الاعمار موضحا ضرورة وضع شروط السماح لها بالعمل على أن تحافظ على خصوصية ونمط الحياة السورية ,وبين نقشو في محاضرته أن الشركات العابرة للقارات تزحف لتحتل العالم بسبب قدرتها على المناورة والتكيف وامتلاكها قوة اقتصادية كبيرة فقد تختار مقرا قانونيا في دولة ما ومقرا إداريا لمسؤوليها وعملياتها في دولة أخرى وأصولها المالية في دولة ثالثة وتحصل على أرباح هائلة بسبب تخلصها من كل القيود لذلك هي إمبراطوريات متخفية وهي تغير طريقة البشر في عيشهم وطريقة تفكيرهم لذلك يتوجب علينا معرفة الشروط الفنية في مواجهة تلك الشركات في حال دخلت في مرحلة إعادة الاعمار لئلا تغير التكنولوجيا من خصوصية هويتنا الثقافية فتلك الشركات تجرد العمال من أبسط الحقوق كالحد الأدنى للأجر الذي يضمن الحياة الكريمة دون أن تبتلع الضرائب نسبة كبيرة من الأجر المتدني فتلك الشركات لا يعنيها البعد الإنساني أو الاجتماعي ولا تهتم إلا بالأرباح حتى لو ادعت أنها تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية فهذا مجرد دعاية مجانية لأن ما تنفقه في هذا الجانب يتم خصمه من دخلها الخاضع للضرائب .
وبين أن تلك الشركات تعتمد المكننة والتكنولوجيا في كل شيء مما يؤدي لخروج أعداد هائلة من العمال من سوق العمل ووقوعهم في جحيم البطالة مما يجعل الحكومات غير قادرة على القيام بواجباتها تجاه مواطنيها في حين يتعاظم دور الشركات برسم السياسات والقوانين .
وقدم المحاضر الكثير من الأمثلة مثل شركة آبل مقرها في أمريكا وتعمل بشكل كامل في الصين وميزانيتها تعادل ميزانية دول كبرى غير أن الشركات ليس لديها شعوب وهذا يجعلها رابحة بشكل مرعب فهي متفلتة من كل القيود وتتهرب من الضريبة وهدفها قيادة العالم وعلينا أخذ العظة . متابعة : ميمونة العلي