رغم مخاوف الأهالي الكبيرة من مكافحة فأر الحقل لما لها من شجون تؤرق مربي الأغنام و الأبقار إلا أن هذه العملية باتت من الضروريات للحفاظ على محصول القمح بحالة جيدة و ضمان عدم ضياعه … مناقشات كثيرة و تساؤلات أجاب عليها معاون مدير زراعة حمص طريف منصور و رئيس دائرة الوقاية أحمد الحسين خلال اليوم الحقلي بقرية الصويري بهدف التوعية لضرورة مكافحة فأر الحقل و التنسيق مع الجوار لإجراء المكافحة الجماعية للحقول و التنسيق مع مربي الأغنام و الأبقار لعدم الرعي في هذه الأراضي خلال فترة المكافحة.
و أكد المتخصصون أن الفلاحة تعتبر العملية الميكانيكية الأهم للقضاء على فأر الحقل و أنه رغم الصعوبات التي يعانيها الفلاحون لابد من إجراء فلاحة أو فلاحتين للأرض كل عام .. في حين أكد المزارعون أن لاضوابط واضحة لعمليات خدمة الأراضي الزراعية من فلاحة و حصاد و غيرها و أكدوا أن صاحب الجرار الزراعي يتقاضي 15 ألف ليرة لكل ساعة فلاحة …و ضمن أراضي الريف الغربي الجبلية لا تكفي هذه الساعة لفلاحة دونمين من الأراضي على الأكثر …
و خلال اللقاء تحدث المهندس عصام مصطفى من شعبة مكافحة الآفات في المديرية عن آفة فأر الحقل و ضررها الكبير الذي تسببه على مختلف المحاصيل الزراعية و أوضح أنها من الحشرات التي تتكاثر وفق متتالية هندسية و بأعداد كبيرة في المنطقة التي يتوفر فيها الغذاء لذلك لابد من استكمال عمليات التعشيب و وضع مصائد تنكية و القيام بفلاحة الأرض بهدف حرمان الفأر من غذائه .
و في تصريح لـ العروبة ذكر المنصور أن المديرية مستمرة بالتواصل مع المزارعين في مختلف أنحاء ريف المحافظة بهدف التوعية و تعليم المزارعين الطرق العلمية للمكافحة لمختلف الآفات و أضاف: محصول القمح استراتيجي و هام و مسؤوليتنا جميعاً التكاتف للحفاظ عليه و أوضح أن خطة المحافظة لهذا الموسم 42 ألف هكتار تم تنفيذها بالكامل و قمنا خلال الأيام الحقلية المتعددة بتوزيع 600 كغ من مادة فوسفيد الزنك السامة و باتت متوفرة في كل الوحدات الإرشادية و يتم توزيعها بإشراف المتخصصين بعد خلطها بخلطة معينة و مدروسة و بكميات مناسبة للحقول المراد مكافحة الفأر فيها, و أوضح الحسين أنه تم تنفيذ العديد من الأيام الحقلية في تلدهب و الأشرفية و القصير و تلكلخ و الصويري و مستمرون بالتواصل مع المزارعين في كل الريف لتطبيق المكافحة لفأر الحقل على اعتباره من الآفات الضارة جداً و أشار إلى أنه في كل القرى التي تمت زيارتها توجد بعض الإصابات مازالت ضمن المتوسطة و يمكن السيطرة عليها بالعمل الجماعي المتكامل ..
العروبة – هنادي سلامة