لم تعد الأفران السياحية في مدينة حمص تشهد ذاك الإقبال من قبل المواطنين والذي كانت تشهده في أعوام سابقة والسبب لم يعد خافيا ً على أحد ، فرغم الأزمة التي تشهدها المدينة بين الفنية والأخرى بالنسبة لكميات الخبز المدعوم وتأرجحها مابين قلة الكمية وسوء صناعة الرغيف إلا أن هذا لم يشفع للأفران السياحية لزيادة الطلب على منتجاتها ومنذ فترة وهذه الأفران تمر بحالة ركود والسبب الأساسي لم يعد خافيا هو الغلاء الفاحش في الأسعار.
في جولة لجريدة العروبة على بعض الأفران السياحية في المدينة التقينا أصحابها لرصد واقع الحال :
- صاحب فرن في حي الميدان قال : أصبحت الحركة الشرائية للمواطنين قليلة جدا ً وأحيانا ً تمر الساعات دون أن يطرق باب المحل أي زبون وذلك لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين والغلاء المستمر الذي جعل الكثير منهم وخاصة أصحاب الدخل المحدود يعزفون عن شراء ما أصبح يعتبر لديهم رفاهية وتمر فترات نضطر خلالها لإغلاق الفرن عدة أيام ، ولكن لانستطيع إغلاقه نهائيا ً فلدينا أيد عاملة تعيل أسرها الفقيرة أو المهجرة .
وأكد صاحب فرن في حي آخر أنه يعمل في كل فرن أو مخبز مابين /20-30/ عاملا ً هم بأمس الحاجة لمردود مادي يعيلهم ولايستطيع صاحب الفرن أن “يقطع عيشهم ” كما يقال .
لقد أكد جميع من التقيناهم من أصحاب الأفران السياحية أنهم يعتمدون تسعيرة موحدة ونشرة معتمدة حيث بلغ سعر ربطة الخبز السياحي 1 كيلو غرام 1600 ليرة سورية وكيس الصمون 800 ليرة وكيلو الكعك 1400 ليرة ، ولكن بعض المواطنين ممن التقيناهم أكدوا أن الأسعار تتفاوت من مخبز لآخر وذلك باختلاف الأحياء فالأسعار في الأحياء الشعبية تختلف عن الأسعار في الأحياء الراقية ، ولكنهم أكدوا أن الفرن السياحي يتبع الشروط الصحية والنظافة والترتيب أكثر من باقي المحال الشعبية .
مدير الشؤون الصحية في مجلس المدينة الدكتور محمد علي غالي أفادنا أن المخابز السياحية العاملة حالياً في مدينة حمص تبلغ حوالي /30/ فرناً سياحياً وهي مرخصة أصولاً من المديرية وأضاف : تقوم لجنة الأفران بجولات / مرتين بالأسبوع/ على جميع الأفران للتأكد من جودة الخبز ونظافة الأفران ووضع الطحين على / طبليات / وقطع البطاقة الصحية لجميع العمال والتقيد بلباس العمل وكذلك ارتداء الكمامة ووجود مواد تعقيم
و بالنسبة للوزن قال : نحن لسنا مسؤولين عنه وبالنسبة للمخالفات فقد أكد د. غالي أنه في حال مخالفة الأفران السياحية يوجه كتاب لمديرية التجارة الداخلية أما مخالفة الأفران التموينية فيوجه كتاب للمحافظة أما الأفران السياحية ففي حال تكرار المخالفة يمكن إغلاقها ، أما الضبوط فهي معظمها حول قطع البطاقة الصحية ولباس العمل وغرامتها مالية حيث تصل شهرياً إلى حوالي /5/ ضبوط.
مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس رامي اليوسف أفادنا بأن تحديد الأسعار والوزن بالنسبة للأفران السياحية يتم بناء على دراسة التكلفة /تكلفة مستلزمات صناعة الخبز / حيث يقدم أصحاب الأفران دراسات لما يتم استجراره واستخدامه لصناعة أنواع المعجنات كالخبز والصمون والكعك وحالياً تم إعداد دراسة من قبل لجنة التسعير الأساسية في المحافظة ورفع مقترح لتعديل الأسعار ووضع تسعيرة جديدة للخبز السياحي والصمون وفق الواقع الراهن وسيتم البت بها خلال أيام .
العروبة – منار الناعمة