تعاني مدرسة البيارات الغربية حلقة أولى الواقعة بمنطقة الدوا في ريف تدمر الغربي على طريق تدمر – حمص من عدم صلاحية بنائها الذي هو عبارة عن منزل مؤلف من خمس غرف قدمه أحد المواطنين لاستخدامه مدرسة بشكل مؤقت ريثما تقوم مديرية تربية حمص بإعادة تأهيل المدرسة الأساسية بالمنطقة التي خربها الإرهابيون قبل اندحارهم على أيدي أبطال الجيش العربي السوري.
للوقوف على واقع بناء هذه المدرسة التي تفتقد إلى أدنى مستوى من مقومات التعليم المطلوبة قمنا بجولة فيها وتحدثت مديرة المدرسة انعام مطر التي وضعتنا بصورة الواقع المرير لبناء المدرسة مؤكدة أن الكادر التعليمي يبذل جهودا في سبيل اعطاء الدروس للطلاب بانتظام ويتوزعون على خمس غرف صفية يتراوح عددهم بين ١٣٥ إلى ١٦٥ طالبا ترتبط الزيادة والنقص بعدد الطلاب الذين معظمهم من أبناء مربي الثروة الحيوانية يتنقلون بين منطقة وأخرى حسب توفر الكلأ والمرعى. وتابعت حديثها قائلة الواقع الصعب لبناء ) المدرسة ) لايسر خاطر أحد فالغرف الصفية معظمها دون ابواب ونوافذ تقي الكادر التعليمي والطلاب من البرد القارس شتاء والحر الشديد والغبار صيفا وربما يسمح هذا الواقع بدخول الكلاب والقوارض لتصول وتجول في المكان ماجعلنا نضطر أن نغلق بعض النوافذ بالبلوك إلى جانب افتقاد المدرسة للكهرباء كما أن واقع مياه الشرب في حال يرثى له إذ نضطر لتعبئة المياه من الخزان بشكل يدوي لعدم صلاحية الأنابيب و الصنابير.
وتابعت قائلة رغم بث الشكوى الدائمة إلى مشرف المجمع التربوي بالمنطقة لكن دون جدوى كما لم تنس مديرة المدرسة أن تشكر الأهالي على مساعدتهم بشكل مستمر وأيضا لم تنكر الزيارات المتكررة لمشرف المجمع التربوي بتدمر إلى المدرسة ووضعه بصورة الواقع على أمل أن ينقل الصورة المريرة إلى مديرية تربية حمص لإيجاد حلول سريعة لكن الحال بقي على ماهو عليه.
إحدى المعلمات التي لم ترغب بذكر اسمها خوفا من عقوبات وربما فصلها من التعليم كونها وكيلة غير مثبتة تمنت من المجمع التربوي بتدمر ان يلتفت إلى حال بناء المدرسة وإيجاد الحل السريع لذلك مؤكدة أنها تعاني مع زميلاتها المعلمات وكذلك الطلاب من الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل المدرسة التي تفتقد معظم غرفها الصفية للأبواب و النوافذ مع انعدام الكهرباء وتعطل صنابير المياه فضلا عن معاناتهم بالتنقل على الطرقات للوصول إلى المدرسة بعدما أوقفت مديرية التربية الحافلة التي كانت تقلهم من حمص إلى مدرستهم مع زملائها في مدارس مدينة تدمر عند بدء الدوام الرسمي في بداية كل أسبوع وعودتهم بنهاية دوام الأسبوع.
طلاب المدرسة الذين التقيناهم وهم يرتجفون من البرد رغم ذلك بدت على وجوههم السعادة بعودتهم إلى مقاعد الدراسة بعد غياب عنها لسنوات نتيجة تهجيرهم من قبل الإرهاب واجمعوا على تقديم شكرهم لأبطال الجيش العربي السوري على بسطه الأمان بالمنطقة وعودتهم إلى ممارسة حياتهم الطبيعية. بدورنا حملنا هموم هذه المدرسة إلى مشرف المجمع التربوي بتدمر ساطع القيم الذي اعتبر أن تأمين الأبواب والشبابيك وأي شيء تحتاجه المدرسة من ترميمات هي من مسؤولية الأهالي كون المدرسة عبارة عن منزل تبرع به أحد الأهالي وان مديرية التربية غير ملزمة بترميم وتقديم المواد لمدرسة لا يتبع بناؤها للتربية.
بالمقابل أكد أن التربية قدمت للمدرسة خزان مياه للشرب..والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لماذا التزمت مديرية التربية بتقديم هذا الخزان بينما هي غير ملزمة بتقديم النوافذ والأبواب على حد قول مشرف المجمع؟ سؤال برسم الاجابة !!!
العروبة- تدمر
