بهدف تطوير التعليم وبناء البنى التحتية بشكل سليم وتأهيل الكوادر التربوية بما يتوافق مع طموحات السوريين لبناء مستقبل مشرق لأولادهم أطلقت وزارة التربية من حمص الخطة المتوسطة للتعليم في سورية خلال حفل أقيم على مسرح الزهراوي .
تخلل الحفل افتتاح معرض رسوم وأشغال قدمها عدد من طلاب المدارس يدوية وفقرات فنية راقصة .
وزير التربية الدكتور دارم طباع أكد أن إطلاق الخطة من حمص جاء كونها المحافظة التي أفشلت اكبر مخطط دولي لتخريب ليس سورية فحسب بل العالم بأسره لكنها تغلبت على هذا الفكر التكفيري الخطير ,وأضاف لقد وضعت سورية إستراتيجية حتى عام ٢٠٣٠ هي خطة ما بعد الحرب ووزارة التربية استقت قسما من هذه الخطة وفق إستراتيجية بالتعاون مع المعنيين بالقطاع التربوي مبينا انه تم وضع الخطة بعد دراسة معمقة لتكون حافزا لإيجاد منافذ جديدة وتمويل جديد لدعم هذه المؤسسة التي تبني المستقبل خصوصا أن بناء وإعادة اعمار سورية لا يتم عبر بناء الحجر والمنشآت فقط بل عبر إعادة بناء الإنسان من خلال التعليم والخطة تهدف لإيجاد أفق جديد للتعليم يتناسب مع طموحات السوريين لبناء مستقبلهم عبر تطوير البنى التحتية وتدريب الكوادر وتحسين الواقع المعيشي للمعلم, وأكد أن الشهادات السورية لم يتوقف الاعتراف بها بأي يوم من الأيام والإحصائيات تؤكد أن الشهادة السورية هي الأفضل من خلال ما يحققه الطلبة السوريون في جامعات العالم من نجاحات وتفوق .
محافظ حمص المهندس بسام بارسيك أشار أن إطلاق الخطة المتوسطة المدى للتعليم في سورية من حمص له دلالة كبيرة وأهمية خاصة نظرا لما عانته المدينة من ويلات الإرهاب والذي تسبب بأضرار كبيرة في القطاع التعليمي عبر تدمير عدد كبير من المدارس واستهداف أخرى مما تسبب بانقطاع عدد كبير من الأطفال عن الدراسة بسبب تهجيرهم من منازلهم واستهداف مدارسهم والأولوية الأهم في سورية للطلاب الذين تركوا مقاعدهم الدراسية لإعادتهم إليها .
مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية غسان شغري قدم عرضا تقديميا حول الخطة أوضح فيها أن الخطة المتوسطة المدى في سورية تمتد لثلاث سنوات من ٢٠٢١ وحتى ٢٠٢٣ وتم إعدادها على مدى عامين بدعم من اليونسكو واليونسيف عبر ورش عمل دائمة ولفت شغري إلى أن الخطة تكرس ما طرحه الدستور السوري بأحقية التعليم للجميع مشيرا إلى أنها تتألف من ستة فصول الأول هو اثر الأزمة على الواقع السكاني والاقتصادي والتعليمي والثاني تحليل واقع التعليم في سورية والثالث أولويات الخطة متوسطة المدى للتعليم والرابع مخاطر تنفيذ الخطة وتدابير التخفيف منها والخامس سيناريوهات كمية وكلفة تنفيذ الخطة أما الفصل السادس فهو اطر تنفيذ ومتابعة وتقييم الخطة متوسطة المدى للتعليم ودراسة آثار الأزمة وتحليل الواقع ووضع أولويات لتطوير قطاع التربية وأوضح شغري أن الأهداف العامة للخطة تشمل وصول آمن ومنصف للتعليم وتحسين أساليب التعليم والتعلم وبناء القدرات المؤسساتية مشيرا إلى أن تكلفة تنفيذ الخطة التعليمية المتوسطة المدى تقدر بحوالي ٦٣٣ مليون دولار .
ممثل منظمة اليونسيف في سورية بو فيكتور نيلوند اشار في رسالة صوتية مسجلة إلى أهمية التعاون لتلافي آثار الحرب على الطلاب والكوادر التدريسية للنهوض بالعملية التعليمية.
رئيسة قسم التعليم الإقليمي في مكتب اليونيسكو في بيروت هنا يو شيمو تو بينت أن الخطة هي نتاج اجتماع خبرات مشتركة وتعتبر دليل عمل لسنوات قادمة تسمح بتعزيز هدف التنمية المستدامة وقد أولت المنظمة اهتماما كبيرا لضمان التعليم ولن يتوقف أبدا خصوصا أن الأزمة أثرت على منجزات التعليم التي حققتها سورية قبل ٢٠١١ وهي تعكس صورة الوضع التعليمي وآثار الحرب على الناس والبنى التحتية وقد لمسنا ذلك خلال زياراتنا للمدارس مؤكدة على ضرورة التنسيق بين الشركاء في التعليم لتحديد احتياجات الطلاب والمعلمين والخطة تهدف لبناء مستقبل أفضل لأطفال سورية .
العروبة _ يوسف بدّور

