تصل يومياً عشرات الشكاوى إلى صفحة العروبة على الفيسبوك أو على البريد الإلكتروني , تعبر عن وجع ومعاناة المواطنين في مفاصل عديدة … والمتابع لـ “العروبة” يلمس ذلك بشكل واضح وجليّ … ومؤخراً وصلتنا شكوى من أهالي قرية عيناتا التابعة لبلدية جبلايا في ريف حمص الغربي, يؤكدون فيها أن الطريق المؤدي لمدرسة الشهيد ماهر مهنا – حلقة أولى- والروضة محفّر وتغمره المياه ما يضطر التلاميذ للغوص في الطين حتى يصلوا إلى بر الأمان وهذا يسبب مصدر قلق للأهالي خوفاً على أولادهم من السقوط في رامات المياه و الوحول شتاء..
رئيس البلدية رانيا عبد العزيز أجابت رداً على اتصالنا بها و الاستفسار عن صحة الشكوى بالقول: إن طبيعة القرية جبلية ويقع الشارع على هضبة إن صح التعبير…و يوجد أكثر من طريق يؤدي إلى المدرسة المذكورة وجميع الطرق مؤهلة وواقعها جيد والطريق الوحيد الذي بحاجة لإعادة تأهيل هو الطريق المذكور وهو الطريق الأقصر المؤدي إلى المدرسة لذلك يقصده التلاميذ , وتقطن فيه ثلاث أسر شهداء..إلا أن تأهيله صعب للغاية بسبب مرور نهر منه “على حد تعبيرها”, فتربته رخوة وتأهيله ليس بالأمر السهل فهو يحتاج لإنشاء جسر وهذا مكلف جداً والمتعهدون يرون في استثماره وتأهيله خسارة ومن الصعب إيجاد متعهد يقوم بذلك – حسب ما أكدته -….
وتتابع: رفعنا عدة كتب إلى مكتب الشهداء في المحافظة لتأهيله وجاء الرد أن ذلك سيكلف الأهالي مبالغ ضخمة هم بغنى عنها و مع ذلك تم تخصيص 100 مليون ليرة من قبل مكتب الشهداء لتنفيذ الطريق , ولكن تم إنفاق حوالي 30 مليون ليرة من المبلغ على مشاريع حيوية أخرى ولم يتبق من المبلغ سوى 70 مليون تقريباً وهذا لا يغطي النفقات ولم يرصد من الموازنة المستقلة للبلدية لهذا العام سوى 20 مليون ليرة وهذا مبلغ ضئيل مقارنة بالتكاليف كما أن مديرية الخدمات الفنية وعن طريق لجانها قامت بالكشف على الطريق ووضعت الدراسة الخاصة به ولم ينفذ حتى الآن ..
وأضافت :هناك أولويات بخصوص تأهيل طرق القرية فهناك طريقان حيويان ويخدمان عددا كبيرا من الأهالي و البنى التحتية جاهزة في أحدهما وهو مفروش وبانتظار وضع طبقة الزفت عليه لذلك من الأفضل تأهيل هذا الطريق الحيوي أكثر من أي طريق آخر , علماً أن الطريق ” موضوع الشكوى” مدرج ضمن خطة هذا العام – حسب ما أشرنا سابقاً- ولكن العراقيل المذكورة تؤجل التنفيذ إلى إشعار آخر.. والأهالي بالانتظار !.
مها رجب